وسط تصاعد القمع… 1354 قتيلاً وانقطاع الإنترنت في إيران لليوم التاسع عشر
كشفت وكالة أنباء "هرانا" عن ارتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بداية التصعيد إلى 1354 شخصاً، في وقت أكدت فيه منظمة مراقبة الإنترنت NetBlocks أن انقطاع الإنترنت الواسع في إيران دخل يومه التاسع عشر، مع بقاء الاتصال بالشبكة العالمية شبه معدوم.
مركز الأخبار ـ تتصاعد حدّة التوتر في إيران مع استمرار الهجمات وتكثيف القيود الرقمية، في مشهد يفاقم معاناة المدنيين ويعمّق العزلة المفروضة عليهم، في ظل اتساع دائرة التأثير على الاستقرار الاجتماعي، خاصة مع تراجع قنوات التواصل وانحسار تدفق المعلومات في العديد من المناطق.
قُتل ثلاثة مدنيين على الأقل وأصيب أربعة آخرون في الهجمات التي استهدفت إيران أمس الثلاثاء 16 آذار/مارس، ووفقاً لتقرير وكالة أنباء "هرانا"، وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد الضحايا منذ بداية التصعيد بلغ 1354 قتيلاً، بينهم ما لا يقل عن 207 أطفال، بينما ما يزال الوضع العسكري أو المدني لـ 622 من القتلى غير محدد.
وتستهدف إسرائيل في هجماتها منازل عسكريين وأفراد موالين للنظام الإيراني، إضافة إلى منشآت قضائية وعسكرية داخل المدن، ونقاط تفتيش في المناطق الحضرية، خصوصاً على الطرق والشوارع، وفي المقابل تستخدم إيران ذخائر عنقودية في ضرباتها الصاروخية، وهي ذخائر تنفجر في الجو لتتجزأ إلى قنابل صغيرة تنتشر على مساحة واسعة، وقد أسهمت هذه الأساليب من الطرفين في ارتفاع عدد الضحايا المدنيين داخل إيران وإسرائيل على حدّ سواءً.
يستمر القمع
وأعلنت منظمة مراقبة الإنترنت NetBlocks في تقرير لها، أن انقطاع الإنترنت على نطاق واسع في إيران قد دخل يومه التاسع عشر، وبعد أكثر من 432 ساعة، انقطع اتصال الناس بالشبكة العالمية بشكل شبه كامل.
وأفاد التقرير بأن قلة قليلة فقط من الأشخاص مستثنون من هذا الواقع، وهم فئة محددة أشار إليه التقرير باعتبارهم مستخدمي شرائح SIM البيضاء التابعة للنظام الإيراني، الذين يقدّمون رواية أحادية للحرب، في حين يتم تهميش الصوت الشعبي الحقيقي وإبعاده عن المشهد.
وجاء في تقرير المنظمة، بينما يناقش العالم الأزمة والحرب المستمرة، تم إسكات الصوت الحقيقي للشعب الإيراني تحت وطأة القمع الرقمي الذي يمارسه النظام.