تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل بعد تبادل هجمات صاروخية ومسيرات

أعلنت السلطات في الجمهورية الإسلامية أن قواتها نفّذت هجمات ضد إسرائيل رداً على ما وصفته بخرق وقف إطلاق النار في لبنان، فيما ردت إسرائيل بضربات استهدفت مناطق متعددة داخل إيران.

مركز الأخبار ـ شهدت عدة مدن إيرانية صباح اليوم حالة من الاستنفار الأمني بعد سماع دوي انفجارات متفرقة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتزداد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين طهران وتل أبيب.

أطلقت إيران صباح اليوم الاثنين الثامن من حزيران/يونيو سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما قالت إنه خرق لوقف إطلاق النار في لبنان، وأعلنت طهران أن الضربات استهدفت عدداً من المدن الإسرائيلية في إطار ما وصفته بـ "الرد المشروع".

في المقابل، نفذت إسرائيل هجمات داخل الأراضي الإيرانية، حيث أفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان وهمدان وكرج ويزد وكرماشان، وأعلنت إسرائيل أنها استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران ضمن رده على الهجمات الإيرانية.

وأفاد مسؤولون محليون في خوزستان بوقوع هجوم استهدف شركة كارون للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر، ما أدى إلى تضرر جزء من المجمع الصناعي، وفق ما أكده نائب مدير الأمن في المحافظة، الذي أوضح أنه لم تُسجل أي إصابات حتى الآن.

وفي مدينة أذربيجان الشرقية، تعرض مركز عسكري في مدينة تبريز لهجوم مماثل، فيما أعلن مدير عام إدارة الأزمات في المدينة أن الحادث لم يسفر عن إصابات، كما شهدت مدينة أصفهان هجوماً استهدف موقعاً في مدينة نجف آباد، بحسب ما نقلته مصادر محلية.

من جهته، أعلن قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني أن قواته استهدفت مصانع بتروكيماويات في مدينة حيفا، رداً على الهجوم الإسرائيلي الذي طال أحد المصانع الإيرانية، وحذر الحرس الثوري من أن إسرائيل، عبر "استهدافها منشآت مدنية وقطاعات النفط"، دخلت في "لعبة خطيرة" قد تمتد لتشمل جميع منشآت الطاقة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مدن إيرانية مختلفة، حيث وردت أنباء عن وقوع انفجارات في مدن كرماشان، قرووه، يزد، مشهد، كرج، طهران.

وكانت طهران من بين أهداف الهجمات، بما في ذلك هجمات الطائرات المسيرة المتكررة، وأعلنت إدارة الطوارئ في طهران أن جميع فرق الإنقاذ في حالة تأهب قصوى، ومع ذلك صرّح المتحدث باسم إدارة الطوارئ بأنه لم ترد أي تقارير عن إصابات حتى الآن. كما أعلن المتحدث باسم إدارة الإطفاء في طهران أن المناطق الحضرية في العاصمة لم تكن مستهدفة. 

 

الحرب كذريعة لمزيد من القمع

ومع اندلاع الحرب، حذرت الأجهزة الأمنية التابعة للجمهورية الإسلامية المواطنين من أن نشر أي صور أو مقاطع فيديو لمواقع سقوط القذائف سيُعتبر جريمة، وأن المواطنين سيُعاقبون، وقالت وكالة أنباء ميزان، التابعة للسلطة القضائية، أن مكتب النائب العام أصدر بياناً يُحذّر من ضرورة مراعاة "الاعتبارات الأمنية" عند تغطية أخبار الحرب وصورها، وأن على الإعلاميين والناشطين في الفضاء الإلكتروني الامتناع عن نشر "محتوى حساس"، كما هدد جهاز استخبارات الحرس الثوري بأن إنتاج وإرسال صور ومقاطع فيديو عن الحرب يُعد "تعاوناً استخباراتياً مع العدو".