غارات إسرائيلية على زفتا تقتل أربعة مدنيين وتفاقم موجات النزوح
أسفر تصاعد القصفِ على جنوب لبنان عن مقتل أربعةِ مدنيين في بلدة زفتا، بينهم امرأة، بعد استهداف مركز إيواء ومواقع مدنية، فيما أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن استمرار الهجمات يدفع مزيداً من العائلات إلى النزوح وسط تدهور إنساني متسارع.
مركز الأخبار ـ مع استمرارِ إسرائيلَ خرق وقفِ إطلاق النار، تشهد المناطق الحدودية توتراً متصاعداً يدفع السكان إلى ترك منازلهم بحثاً عن الأمان، فيما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الاستقرار في البلاد.
قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الاثنين الثامن من حزيران/يونيو، أن أربعة مدنيين بينهم امرأة قتلوا جراء غارات شنتها إسرائيل على زفتا فجراً استهدف إحداها أحد مراكز الإيواء، في حين استهدفت بقية الغارات محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، تستمر إسرائيل شن غارتها حيث استهدفت اليوم بلدة عين قانا، وبلدة الشرقية وبالتزامن مع الغارات، تعرضت مدينة النبطية لقصف مدفعي متقطع.
تصاعد الهجمات يدفع العائلات إلى الفرار
وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، أن تصاعد حدة الهجمات في جنوب لبنان يدفع المزيد من العائلات إلى الفرار بحثاً عن أماكن أكثر أماناً وإنقاذ أرواحها، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وقالت المفوضية، إن الحياة في لبنان باتت سلسلة متواصلة من القصف والخوف وانعدام الأمن، مشيرةً إلى أن المنازل تتعرض للتدمير، فيما تتشتت العائلات ويُجبر السكان على النزوح مراراً وتكراراً، مضيفةً أن فرقها تواصل تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين، إلا أن حجم الاحتياجات الإنسانية يتزايد يوماً بعد آخر مع استمرار الهجمات وتفاقم معاناة السكان.
وصعدت إسرائيل من وتيرة هجماتها منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، مستهدفة البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الضحايا ونزوح نحو مليون ونصف شخص.
وكان كل من حزب الله وإسرائيل قد وصلا إلى أتفاق وقف إطلاق النار في منتصف نيسان/أبريل الفائت، غير أن الخروقات مستمرة بشكل يومي.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان أمس إن الحصيلة التراكمية الاجمالية للهجمات ارتفعت إلى 3613 قتيلاً و11072 جريحاً.