'وحدات حماية المرأة قوة حررت النساء ويجب أن تبقى كما هي'
أكدت إيهان يونس على ضرورة احتفاظ وحدات حماية المرأة (YPJ) بهويتها دون تغيير، وأن تتبوأ مكانتها كجيش نسائي ضمن وزارة الدفاع السورية، داعيةً النساء إلى دعم وحدات حماية المرأة، باعتبارها القوة التي تدافع عنهن وتحررهن من الظلم والقهر.
تل تمر ـ تُعدّ وحدات حماية المرأة (YPJ) من أبرز إنجازات ثورة المرأة في روج آفا، كما أصبحت نموذجاً يُحتذى به للقوات النسائية حول العالم، وقد اكتسبت هذه الوحدات مكانة كبيرة بفضل دورها المحوري في مواجهة داعش، ومساهمتها في حماية وإنقاذ النساء في مناطق مختلفة.
مع سقوط النظام السوري السابق، دخلت المنطقة مرحلة سياسية مختلفة، فقد بدأت الإدارة الذاتية بالاندماج مع الحكومة السورية المؤقتة بقواتها وإدارتها، ومع ذلك لا يزال مستقبل وحدات حماية المرأة داخل البنية الرسمية للحكومة السورية المؤقتة غير محسوم، إذ تستمر النقاشات حول كيفية إضفاء الطابع الرسمي على وجودها ودورها.
إيهان يونس من مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة، شاركت وكالتنا رؤيتها حول مسألة الاعتراف بوحدات حماية المرأة (YPJ)، وأكدت أن قوة هذه الوحدات ومقاومة مقاتلاتها لعبتا دوراً حاسماً في حماية النساء من إرهاب داعش وفتح الطريق أمامهن نحو الحرية قائلة "نساء روج آفا ينظرن إلى وحدات حماية المرأة باعتبارها القوة التي تدافع عنهن وتحررهن من الظلم والقهر".
وأشارت إلى موقف الحكومة السورية المؤقتة من مسألة الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة كقوة نسائية مستقلة، معبّرةً عن رفضها لأي محاولة لإلغاء هذا الاعتراف "تسعى الحكومة المؤقتة إلى حلّ وحدات حماية المرأة وضمّها إلى قوات الأمن والسلامة، وهذا لا ينسجم مع رغباتنا ولا مع تطلعات النساء، سنواصل دعم نضال وحدات حماية المرأة حتى يتحقق الاعتراف الرسمي بدورها".
وأكدت أن استمرار وجود وحدات حماية المرأة (YPJ) يمثل أملاً لسوريا كلها وللنساء في العالم، مشيرةً إلى أن هذه الوحدات أصبحت نموذجاً يمكن للنساء في مختلف البلدان الاستفادة منه في تنظيم قوتهن الدفاعية "قال القائد أوجلان إن هذا القرن هو قرن المرأة، وهذا ما يتعارض مع نهج الحكومة المؤقتة، فاليوم شاركت نساء من شعوب وأديان متعددة وقاتلن واستشهدن، وهذا دليل على تأثير نموذج وحدات حماية المرأة عالمياً، لأن هذه الوحدات تمثل طريق الحرية للفرد ولوطنه".
ودعت النساء في كل مكان إلى الحفاظ على إرث الشهيدات "نساء كردستان والشرق الأوسط والعالم مدينات لوحدات حماية المرأة، لأنها أنقذتنا من أحد أخطر أشكال الإرهاب، على النساء أن يخرجن إلى الشوارع ويُظهرن دعمهن لهذه القوة النسائية".
وفي ختام حديثها، شددت إيهان يونس على مطلبها الأساسي بإدراج وحدات حماية المرأة ضمن هيكلية الحكومة السورية المؤقتة كقوة نسائية مستقلة، قادرة على حماية جميع النساء السوريات.