إيران تحكم على شقيقتين بالسجن خمس سنوات لكل واحدة منهما

حكمت محكمة الثورة في طهران على كل من مينا كوجكي وشقيقتها سميرة كوجكي المحتجزتان في سجن إيفين في إيران، بالسجن خمس سنوات.

مركز الأخبار ـ مینا كوجكي وشقيقتها سميرة كوجكي، اللتان اعتُقلتا خلال الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في كانون الثاني/يناير الماضي، حُكم عليهما من قبل الجهاز القضائي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسجن لمدة عشر سنوات إجمالاً، وهما تقضيان الآن محكوميتهما في سجن إيفين بطهران.

حُكم على الشقيقتين مينا كوجكي وسمیرة كوجكي بالسجن خمس سنوات لكل منهما بقرار صادر عن محكمة الثورة في طهران. وتُعد مينا كوجكي أماً لطفلين، فيما سمیرة كوجكي أم لطفل واحد، وهما تقضيان حالياً فترة محكوميتهما في سجن إيفين.

وفي 16 شباط/فبراير الماضي، وبعد فترة من الاحتجاز في سجن قرتشك ورامين، نُقلت الشقيقتان إلى سجن إيفين. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تُنشر معلومات دقيقة حول الشعبة التي أصدرت الحكم أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهما، وهو ما يسلط الضوء مجدداً على غياب الشفافية في مسار التعامل القضائي مع القضايا السياسية والأمنية في إيران.

 

تواصل الضغوط على النساء المحتجات 

تأتي الأحكام الثقيلة الصادرة بحق مينا وسمیرة كوجكي في وقت حذرت فيه منظمات حقوقية مراراً خلال السنوات الأخيرة من تصاعد الضغوط على النساء المعترضات، ولا سيما المعتقلات على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت انتفاضة 2022، وقد واجهت كثير من النساء اللواتي اعتُقلن خلال الاحتجاجات، إلى جانب أحكام السجن، أشكالاً من الحرمان الاجتماعي والضغوط الأمنية وتهديدات طالت عائلاتهن.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن مينا وسمیرة كوجكي كانتا قد اعتُقلتا سابقاً خلال الانتفاضة الشعبية في عام 2022، لكنهما أُفرج عنهما لاحقاً بموجب عفو حكومي. ومع ذلك، فإن اعتقالهما ومحاكمتهما من جديد يُعد، في نظر ناشطي حقوق الإنسان، دليلاً على استمرار النهج الأمني في التعامل مع المحتجين والفاعلين المدنيين، وخاصة النساء.

 

الغموض القضائي وقلق العائلات 

في العديد من القضايا المشابهة، تحدثت عائلات السجناء السياسيين عن غياب المعلومات الواضحة بشأن مسار المحاكمة، وفرض قيود على الزيارات، إضافة إلى الضغوط الأمنية. وفي قضية مينا وسمیرة كوجكي أيضاً، لم تُنشر حتى الآن أي تفاصيل رسمية حول الاتهامات الموجهة إليهما، أو سير المحاكمة، أو الأدلة التي استند إليها الحكم.

ويؤكد ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن إصدار أحكام طويلة بحق النساء المحتجات، ولا سيما الأمهات، لا يقتصر أثره على الشخص المعتقل فحسب، بل يعرض أسرهن وأطفالهن أيضاً لأضرار نفسية واقتصادية واجتماعية. ويُعد هذا الجانب أحد الأبعاد الأقل ظهوراً في منظومة القمع داخل إيران خلال السنوات الأخيرة.