تزايد جرائم قتل النساء يهز تركيا وحزب DEM يطالب بتحرك برلماني عاجل

تزايدت خلال الأيام الأخيرة جرائم قتل النساء في تركيا، ما دفع حزب DEM إلى طرح الملف على البرلمان بعد وقوع حوادث دامية في مانيسا وماردين، محذراً من ضعف آليات الحماية وغياب الردع، مطالباً باتخاذ خطوات عاجلة للحد من العنف ضد النساء.

مركز الأخبار ـ أثارت موجة تصاعد جرائم قتل النساء والوفيات المشبوهة في تركيا، قلقاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، ما دفع بحزب المساواة وديمقراطية الشعوب لطرح القضية على جدول أعمال البرلمان.

شهدت تركيا خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الحوادث التي أعادت ملف العنف ضد النساء إلى الواجهة، بعد مقتل امرأتين في ولاية مانيسا ووفاة امرأة بظروف غامضة في ماردين.

وعلى إثر ذلك، بادر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) إلى طرح القضية على جدول أعمال البرلمان، محذراً من تصاعد خطير في جرائم قتل النساء والوفيات المشبوهة، خصوصاً في وان ومناطق شمال كردستان.

 

جرائم متتالية تهز مانيسا وماردين

في قضاء تورغوتلو بولاية مانيسا، وقعت جريمة مروعة حين أقدم عمر جوشكون على قتل زوجته المنفصلة عنه شادية نور جوشكون وثلاثة من أفراد عائلتها باستخدام سلاح ناري.

ووصلت فرق الدرك والإسعاف إلى المكان بعد بلاغ الأهالي، لتؤكد وفاة الضحايا الأربعة. وتم توقيف الجاني وفتح تحقيق موسع في الحادثة.

وفي ماردين، عُثر على إليف تشيليك متوفاة داخل منزلها في قضاء أرتوكلو بظروف وصفت بالمشبوهة. وجاء ذلك بعد فقدان الاتصال بها لعدة أيام، حيث توجهت عائلتها إلى المنزل لتكتشف وفاتها.

وتشير المعلومات الأولية إلى احتمال دفعها إلى الانتحار. ونُقلت جثتها إلى مستشفى نصيبين الحكومي قبل دفنها في قرية دوبك التابعة لقضاء إيديل.

 

تحرك برلماني من حزب DEM

وعلى خلفية هذه الوقائع، قدّمت النائبة عن حزب DEM، غولدَرن وارلي، سؤالاً برلمانياً موجهاً إلى وزارتي الداخلية والعدل، طالبت فيه بتوضيحات حول أسباب تزايد جرائم قتل النساء والوفيات الغامضة، وبشكل خاص في مدينة وان، مؤكدةً أن الآليات الوقائية والحماية القانونية لا تُفعل بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى ارتفاع الانتهاكات بحق النساء.

وأشارت إلى أن الجرائم التي تلت تعيين الوصاة في بعض البلديات تُظهر ضعف تطبيق التدابير الوقائية على الأرض، محذّرة من أن سياسة الإفلات من العقاب والمحتوى الإعلامي الذي يشرعن العنف يساهمان في تطبيع هذه الجرائم داخل المجتمع.

وطلبت النائبة في مقترحها البرلماني توضيحات حول عدة محاور أساسية، أبرزها مدى التزام المؤسسات بتطبيق التشريعات الخاصة بمنع العنف ضد النساء، وآليات مراقبة قرارات الحماية الصادرة بموجب القانون رقم 6284، والإجراءات المتخذة للحد من تخفيض العقوبات في جرائم قتل النساء، تعزيز الردع في مراحل التحقيق والملاحقة القضائية، وتطوير التعاون بين الإدارة المركزية والسلطات المحلية لضمان حماية فعّالة للنساء.

كما دعت الوزارات للكشف عن سياساتها المتعلقة بمراقبة المحتوى العنيف في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وتوسيع برامج التوعية المجتمعية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتفعيل آليات الحماية في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف الخدمات.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات سريعة وملموسة للحد من العنف ضد النساء، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم يشكل تهديداً مباشراً للحق في الحياة، ويستدعي تحركاً حكومياً شاملاً على المستويين التشريعي والتنفيذي.