رحيل مرجان ساترابي… صوت فني عالمي يخبو عند 56 عاماً

رحلت الفنانة والكاتبة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي، إحدى أبرز رموز الرواية المصورة والسينما المستقلة، عن عمر ناهز 56 عاماً.

مركز الأخبار ـ برحيل مرجان ساترابي، فقد العالم واحدة من أبرز الفنانات اللواتي استخدمن الفن كأداة مقاومة، وكرّسن أعمالهن للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، ولتوثيق معاناة الشعب الإيراني عبر سرد بصري مؤثر وصل إلى ملايين القرّاء والمشاهدين حول العالم.

توفيت الفنانة والكاتبة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي، إحدى أبرز الأصوات الفنية المعارضة للنظام الإيراني، اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو، عن عمر ناهز 56 عاماً.

وتعد مرجان ساترابي من أبرز الأسماء في عالم الرواية المصورة والسينما المستقلة، وقد اشتهرت عالمياً بعملها الشهير "برسيبوليس" الذي وثقت فيه طفولتها وتجربتها تحت الحكم الإيراني.

كما أنها تعد من أبرز الأصوات المنتقدة للسلطات الإيرانية، كما لم تتردد في انتقاد السياسات الغربية تجاه طهران. وفي عام 2025، رفضت وسام جوقة الشرف الفرنسي احتجاجاً على ما وصفته بـ "الموقف الفرنسي المنافق تجاه إيران"، في ظل موجة جديدة من القمع داخل البلاد. 

وكتبت حينها على حسابها عبر منصة إنستغرام أنها تجد "صعوبة في فهم السياسة الفرنسية تجاه إيران"، منتقدة رفض منح تأشيرات لشباب وفنانين إيرانيين يسعون للحرية.

وأكدت أن رفضها للوسام ليس موقفاً ضد فرنسا، بل تعبير عن خيبة أملها من سياساتها، مشددة على حبها العميق للبلد الذي أصبح وطنها الثاني.

 

مسيرة فنية عالمية بدأت من المنفى

ولدت مرجان ساترابي في إيران، لكنها غادرت البلاد عام 1994 لتستقر في فرنسا، حيث حصلت على الجنسية الفرنسية عام 2006. 

وقد حققت شهرتها العالمية من خلال سلسلة "برسيبوليس" التي صدرت على أربعة أجزاء، ونالت الجزء الأول منها جائزة مهرجان أنغوليم للقصص المصوّرة عام 2001. 

وفي عام 2007، نقلت العمل إلى الشاشة الكبيرة بالمشاركة مع المخرج فانسان بارنو، ليحصد الفيلم جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي، ويصبح أحد أبرز الأفلام التي تناولت الحياة في إيران من منظور نقدي وإنساني.

إلى جانب برسيبوليس، حققت نجاحاً كبيراً بعملها "دجاج بالبرقوق" الذي فاز بجائزة أفضل ألبوم في مهرجان أنغوليم عام 2005، قبل أن يتحول إلى فيلم سينمائي عام 2011.