تصعيد خطير في السودان... استهدف قوافل إنسانية ومواصلة الاعتقالات التعسفية
كشف المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان عن انتهاكات جديدة منسوبة للجيش السوداني في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، شملت قصف قوافل إنسانية واعتقالات تعسفية.
مركز الأخبار ـ أعلن المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان عن سلسلة انتهاكات خطيرة في الخرطوم ومناطق أخرى، شملت قصف قوافل إنسانية بطائرات مسيّرة واعتقالات تعسفية بحق مدنيين.
أكد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيان له صدر أمس الاثنين الثاني من شباط/فبراير، أن طائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت أربع قوافل إنسانية كانت في طريقها إلى مناطق متأثرة بالنزاع في ولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط ضحايا، واصفاً ذلك بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني".
وأشار إلى أن القوات المسلحة تواصل سياسة القصف الممنهج حتى على أماكن يفترض أن تكون ملاذاً آمناً، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل جريمة تستوجب المحاسبة الدولية.
وفي منشور على منصة "إكس"، نشر المرصد مقطع فيديو يوثق حملات اعتقال تعسفية نفذتها القوات المسلحة ومليشيات موالية لها في الخرطوم، وأظهر مشاهد إساءة معاملة وتعذيب وضرب بحق معتقلين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان انهياراً شبه كامل في الخدمات الصحية والغذائية، مع صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية، وبحسب برنامج الغذاء العالمي، يعاني أكثر من 21.2 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تجاوز عدد النازحين 13 مليوناً، بينهم 9.3 مليون نازح داخلياً و4.3 مليون لاجئ في دول الجوار.
كما شهدت مناطق كردفان ودارفور ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع مدنية، بينها مبنى مفوضية العون الإنساني في مدينة الدلنج، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة ومنظمات دولية من تكرار انتهاكات واسعة النطاق شملت قتل جماعي وعنف جنسي ونهب في مناطق أخرى.
ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، الوضع في جنوب كردفان بأنه "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً"، محذراً من كارثة إنسانية متسارعة نحو "سيناريو كابوسي" إذا استمر العالم في غض الطرف عن الأزمة.
وتحذر الأمم المتحدة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مماثلة لتلك التي سجلت في الفاشر، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق.