إيران... توسّع الهجمات ومخاوف من حرب إقليمية
يعكس توسّع الهجمات الإيرانية من إقليم كردستان وصولاً إلى المحيط الهندي وقبرص، انتقال الصراع من نطاق محلي إلى مسرح إقليمي واسعن وهو ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، ويرفع مستوى التوتر ويزيد احتمالات التصعيد غير المحسوب.
مركز الأخبار ـ يرتبط تصاعد المخاوف من توسّع الصراع الإقليمي بالاتساع السريع لنطاق الهجمات المشتركة الإسرائيلية ـ الأمريكية ضد إيران، وانتقالها من ساحات محدودة إلى مسارح جغرافية متعددة، ويعكس هذا التمدد في رقعة العمليات العسكرية تحوّلاً في طبيعة المواجهة، من ردود فعل متبادلة إلى صراع مفتوح قد يجرّ دولاً أخرى إلى دائرة الاشتباك.
بدأت الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية المشتركة على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الفائت، فردّت طهران بتوسيع نطاق عملياتها لتشمل إقليم كردستان ودول الخليج، ومع اتساع رقعة الصراع تصاعدت الهجمات الإيرانية بشكل ملحوظ، وخلال الأيام الأربعة الماضية تعرض إقليم كردستان لسلسلة من الضربات المكثفة استهدفت مدن هولير وكويه والسليمانية، ووفقاً لتقارير إعلامية فقد تعرضت مدينة السليمانية ليلة أمس لهجوم بطائرة مسيّرة من دون تسجيل أي إصابات.
استُهدفت خلال الأيام الماضية مناطق في مدينة كويه، إضافة إلى مخيم آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، حيث تقيم عائلات مدنية، وذلك بذريعة وجود مقاتلين كرد، كما طال القصف اليوم مستشفى المخيم نفسه غير أن المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر أو طبيعة الأضرار المحتملة لم تعلن بعد.
واستُهدفت مدينة هولير في إقليم كردستان، بهجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ، وفي سياق هذه الهجمات استُهدف اليوم معسكر تابع لحزب حرية كردستان (PAK).
وتعد إسرائيل والكويت والأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر من بين الدول التي لا تزال تتعرض للاستهداف بالصواريخ، ولا تزال العديد من شركات النفط والمطارات والمراكز التجارية والإدارية في هذه الدول مغلقة.
وعلى الرغم من أن إيران أكدت مراراً وتكراراً أن الهدف من هذه الهجمات هو الإضرار بالمصالح الأمريكية وأن الأهداف التي تم استهدافها كانت تعتمد على القوات الأمريكية ـ الإسرائيلية، إلا أن الاقتصاد الإقليمي تعرض لضغوط، وأدى استمرار الهجمات إلى ردود فعل واسعة النطاق.
كما تعرضت القاعدة الجوية البريطانية في جزيرة قبرص لهجوم من قبل طائرتين إيرانيتين بدون طيار تم اعتراض إحداهما، ولكن وفقاً لوزير الخارجية البريطاني، فإن الطائرة الأخرى "أصابت المدرج بأضرار طفيفة".
وردت وزارة الخارجية القطرية على الهجمات المستمرة قائلة "لم تستهدف هجمات إيران المراكز العسكرية فحسب، بل استهدفت أيضاً كامل أراضي قطر، بما في ذلك مطار الدوحة ومنشآت الغاز في البلاد"، وفي الهجمات على الكويت، أصاب صاروخ منزلاً سكنياً، مما أسفر عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً.
وفي ظل تصاعد الهجمات واستهداف المراكز التجارية والعسكرية والسكنية، تزايدت المخاوف بشأن الهجمات الانتقامية من جانب الدول العربية، مما وضع الشرق الأوسط على حافة حرب إقليمية شاملة.