تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان ونزوح كثيف في أول أيام عيد الأضحى
تعرّض جنوب لبنان لسلسلة غارات إسرائيلية عنيفة في أول أيام عيد الأضحى، ما أسفر عن قتلى ونزوح كثيف من عشرات البلدات الحدودية، وسط استمرار التصعيد العسكري منذ آذار/مارس الماضي.
مركز الأخبار ـ شهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان اليوم الأربعاء 27 أيار/مايو، أول أيام عيد الأضحى، غارات إسرائيلية هي الأعنف منذ أسابيع، تزامناً مع حركة نزوح كبيرة للسكان بعد صدور أوامر إخلاء إسرائيلية شملت أكثر من خمسين بلدة جنوبية.
تركز القصف على بلدات ميفدون وشوكين ويحمر وكفرتبنيت وأرنون والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية وصريفا وطورا وشقرا وفرون وبريقع، في سلسلة ضربات متتالية اعتُبرت من أكثر الهجمات كثافة منذ بدء التصعيد في مارس الماضي.
وأسفرت الغارة على بلدة دير عامص في قضاء صور عن مقتل شخصين، فيما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات التفجير والتمشيط داخل مدينة الخيام الحدودية، وسط مخاوف من توسّع العمليات البرية.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت أمس الثلاثاء 26 أيار/مايو، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 31 قتيلاً و40 جريحاً في يوم واحد، بينما بلغ إجمالي الضحايا منذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس 3213 قتيلاً و9633 جريحاً.
وسُجّلت حركة نزوح كثيفة من القرى الجنوبية بعد منتصف ليل الثلاثاء، عقب إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شملت عشرات البلدات المحاذية للحدود. وشوهدت قوافل من المدنيين تتجه شمالاً نحو النبطية وصيدا وبيروت، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات.
واستمر الطيران الحربي الإسرائيلي في التحليق طوال الليل فوق الجنوب وبيروت ومناطق لبنانية أخرى، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما أثار حالة من الهلع بين السكان.