تصاعد جرائم القتل في سوريا خلال 100 يوم وتحذيرات من تفاقم الانفلات الأمني

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مناطق سورية مختلفة شهدت منذ مطلع العام 139 جريمة أسفرت عن 154 ضحية، بينهم نساء وأطفال، في مؤشر على تدهور الوضع واتساع نطاق الإفلات من العقاب، محذراً من استمرار الانتهاكات في ظل غياب المساءلة.

مركز الأخبارـ يثير التصاعد المتسارع في العنف وانتشار جرائم القتل في سوريا، ولا سيما تلك التي تستهدف المدنيين من مختلف الفئات، مخاوف واسعة، ويطرح تساؤلات حول آليات المساءلة وتراجع قدرة الجهات المعنية على ضبط الأمن والحد من انتشار السلاح.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة العاشر من نيسان/أبريل أن مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة شهدت خلال فترة لا تتجاوز مئة يوم تصاعداً لافتاً في معدلات الجرائم الخطيرة، ولا سيما جرائم القتل العمد التي ارتُكبت بأساليب عنيفة ومتكررة، أبرزها استخدام الأسلحة النارية وأدوات الطعن، مشيرةً إلى أن هذا التصاعد يعكس حالة من الانفلات الأمني.

وأكد أن خطورة الوضع لا تقتصر على ارتفاع عدد الجرائم فحسب، بل تمتد إلى طبيعتها، إذ سُجلت نسبة ملحوظة من القضايا ضد مجهول، وهو مؤشر على قصور واضح في قدرات التحري وكشف الجناة، ويعقّد مسارات العدالة الجنائية.

وتُعد هذه المؤشرات مجتمعة دلالة على تدهور البيئة الأمنية وضعف آليات الردع، الأمر الذي يضع المجتمع أمام تحديات أمنية متصاعدة تتطلب تدخلًا مؤسسياً عاجلاً وإجراءات فعّالة للحد من هذا المنحنى الخطير ومنع تفاقمه في المستقبل.

ووفقاً لمتابعات المرصد، فقد بلغ عدد الجرائم الجنائية والقتل ضد مجهول منذ مطلع العام الجاري في مختلف المدن السورية 139 جريمة راح ضحيتها، 154شخصاً هم 121 رجل و11 طفل و22 امرأة توزعوا في مدن ريف دمشق، حلب، حمص، حماة، اللاذقية، دير الزور، إدلب، درعا، السويداء، الرقة ومدن أخرى.

وسجّل المرصد السوري خلال كانون الثاني/يناير الماضي وقوع 21 جريمة أسفرت عن 27 ضحية توزّعوا إلى 15 رجلًا طفل واحد، و11 امرأة، وتركزت الجرائم في عدة مدن أبرزها، حمص، حماة، دمشق، إدلب، درعا، ريف دمشق، حلب، دير الزور، السويداء.

أما في شباط/فبراير الماضي، فقد وثّق المرصد 53 جريمة راح ضحيتها 53 شخصاً، بينهم 46 رجلًا، 4 أطفال، و3 نساء، وتوزعت الجرائم على مدن عدة، أبرزها، ريف دمشق، حلب، حمص، حماة، اللاذقية، دير الزور، إدلب، درعا، السويداء، الرقة، الحسكة.

ووثّق المرصد السوري خلال شهر آذار/مارس الفائت وقوع 48 جريمة قتل أسفرت عن 57 ضحية، توزّعوا إلى 46 رجلًا، 6 نساء، و5 أطفال، وجاء توزيع الجرائم بحسب مدن إدلب، دير الزور، ريف دمشق، حلب، حماة، اللاذقية، الرقة، دمشق، درعا، حمص، السويداء.

وفي نيسان/أبريل الجاري كشف المرصد عن مقتل 17 شخصاً بينهم امرأتان وطفل في جرائم جنائية توزعت الحوادث على مدن إدلب، ريف دمشق، درعا، دير الزور، الرقة، اللاذقية، حلب، حمص.

وتتواصل الانتهاكات والأعمال الإجرامية في سوريا مخلفة آثاراً خطيرة على المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، ورغم استمرار هذه الجرائم، ما تزال الجهات المسؤولة عنها بمنأى عن المساءلة، الأمر الذي يعمّق ظاهرة الإفلات من العقاب ويقوّض الحقوق الأساسية للمواطنين في الحياة والأمن، وفقاً لما أكده المرصد.

وشدّد على أهمية تحرك المجتمع الدولي والجهات المختصة لتعزيز جهود التوثيق والمحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين والحد من تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.