تصاعد عالمي في الانتهاكات ضد النساء وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة
تشير التقارير الحقوقية الصادرة في شهر نيسان/أبريل إلى تصاعد خطير في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ولا سيما النساء على المستوى العالمي، حيث وصفت الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه "حالة طوارئ عالمية".
مركز الأخبار ـ شهد شهر نيسان/أبريل الذي يوشك على الانقضاء، صدور تقارير سنوية دولية مفصلية، إلى جانب تحركات حقوقية بارزة لمواجهة سياسات تقييدية في عدة مناطق.
من أبرز الجرائم والانتهاكات التي تم رصدها خلال هذا الشهر، تلك التي شهدتها مناطق النزاع، ففي السودان وثقت تقارير أممية استمرار الانتهاكات الجسيمة مع دخول النزاع عامه الرابع، بما في ذلك القتل والاغتصاب والعنف الجنسي الممنهج والاختطاف، خاصة على يد قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مناطق مثل مخيم "زمزم" للنازحين.
وفي غزة والضفة الغربية، حذرت منظمة "أوتشا" من تزايد العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي كوسيلة للتهجير القسري للمجتمعات، في حين تستمر التقارير في توثيق مقتل عشرات الآلاف من النساء والفتيات في غزة.
أما في سوريا واليمن، فقد سجلت التقارير اليومية حتى منتصف نيسان/أبريل إصابات خطيرة في صفوف النساء جراء عمليات عسكرية في قرى مأهولة، مع استمرار استهداف المرافق الصحية واعتقال المسعفين.
أما أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان فقد تصاعدت السياسات القمعية ضد النساء منذ آذار/مارس وحتى نيسان/أبريل، مع فرض قيود إضافية على التعليم والعمل وحرية الحركة، وصلت إلى حد وصفها بـ "نظام فصل عنصري جنساني".
العنف ضد النساء
فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، تناولت التقارير والإحصائيات الفجوة القانونية حيث كشف تقرير أممي أن النساء عالمياً لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن 85% من النساء شهدن عنفاً عبر الإنترنت ضد نساء أخريات، فيما تعرضت 38% منهن لهذا النوع من العنف بشكل شخصي، وسط قصور في التشريعات التقنية اللازمة لحمايتهن.
وتستمر هذه الجرائم بمعدل مقتل امرأة كل 10 دقائق عالمياً، مع رصد تصاعد ملحوظ في هذه الجرائم في تونس وعدد من الدول العربية الأخرى منذ مطلع عام 2026.
الاتجاهات الحقوقية العالمية
وحذرت منظمة العفو الدولية من أن العالم على حافة "حقبة متوحشة" بسبب تقويض القانون الدولي وتواطؤ دول نافذة بالصمت تجاه جرائم الحرب في غزة وأوكرانيا والكونغو.
من جهتها، أعادت الأمم المتحدة تسليط الضوء على شبكات إجرامية عالمية (مثل ملفات إبستين) كدليل على استعباد جنسي واتجار بالبشر واسع النطاق استهدف النساء والفتيات لسنوات.