تقرير يوثق سلسلة انتهاكات ضد الصحفيات في تركيا خلال شهر
أكد تقرير جمعية صحفيات مزوبوتاميا (MKG) تصاعد الانتهاكات الميدانية والقضائية ضد الصحفيات خلال تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، داعياً إلى إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان حرية الصحافة.
آمد ـ أصدرت جمعية صحفيات مزوبوتاميا (MKG) تقريرها لشهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم تحت عنوان "تقرير انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيات"، مؤكدةً استمرار تجريم العمل الصحفي عبر استغلال المادة الإعلامية الحرة ومنشورات التواصل الاجتماعي كركيزة لتوجيه الاتهامات، وملاحقة العاملات في هذا المجال بالتحقيقات والاعتقالات التعسفية.
ووثق تقرير جمعية صحفيات مزوبوتاميا (MKG) اليوم الجمعة السادس من تشرين الثاني/نوفمبر جملة من الانتهاكات الميدانية والقضائية خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تضمنت ما يلي: اقتحام منزل صحفية، احتجاز اثنتين إلقاء القبض على أخرى، وتعرض صحفية لسوء المعاملة، وعرقلة عمل زميلة لها لمنعها من التغطية؛ إضافة إلى فتح تحقيق قضائي ضد صحفية، وصدور حكم بالسجن 18 شهراً بحق أخرى، في حين تواجه ثماني صحفيات أخريات المحاكمة في ثماني قضايا منفصلة.
"الصحفيون لا يتخلون عن كتابة الحقيقة"
ويؤكد التقرير أن ملاحقة الصحفيين الذين يغطون العنف ضد المرأة، والتعذيب، والجرائم الجنسية ضد الأطفال، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، تُعد انتهاكاً لحق الجمهور في الحصول على المعلومات، مشيراً إلى أن معاقبة الصحفيين على تقاريرهم تُظهر استخدام القضاء كأداة للضغط على الصحافة ومع ذلك ورغم كل هذه الممارسات، لا يتخلى الصحفيون عن كتابة الحقيقة.
ويشير التقرير إلى استمرار التحرش والتهديد والاستهداف والاعتداءات الجسدية على الصحفيين، وأن عدم ملاحقة المتورطين قانونياً في هذه الاعتداءات يعزز سياسة الإفلات من العقاب، مؤكداً أن الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الصحفيون أثناء تغطيتهم للأخبار تعكس هيمنة العقلية الذكورية في مجال الصحافة، لذلك يجب إجراء تحقيقات فعالة في حق مرتكبيها وإنهاء الإفلات من العقاب.
الرقابة الرقمية
ولفت التقرير الانتباه إلى استمرار ممارسات الرقابة الرقمية ضد حرية الصحافة، موضحاً أن حجب الوصول إلى مواقع الأخبار وحسابات وسائل الإعلام الرقمية يُصعب على الجمهور الاطلاع على انتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها النساء ومعاناتهن.
ويذكر التقرير إغلاق موقعين إلكترونيين وحجب الوصول إلى 20 مقالاً إخبارياً، داعياً إلى رفع هذه القيود وضمان حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
ويؤكد التقرير على معاناة الصحفيين أيضاً من ظروف العمل غير المستقرة وعدم المساواة الناجمة عن هيمنة الذكور على المشهد الإعلامي، على فصل 162 صحفياً، إلا أنه يتعذر تحديد عدد الصحفيات بينهم.
ويدعو التقرير إلى ضمان عمل الصحفيات في ظروف متساوية وآمنة في مواجهة الفصل التعسفي وانتهاكات الحقوق الاقتصادية والممارسات التمييزية ووضع حد للضغوط القضائية على الصحفيين، والاعتداءات الجنسية، والرقابة، وسياسات الإفلات من العقاب "سنواصل نضالنا من أجل إطلاق سراح الصحفيين المسجونين، وإنهاء تجريم النشاط الصحفي وإيصال أصوات النساء، وكتابة الحقيقة، وتوسيع نطاق النضال من أجل حرية الصحافة".
الصحفيون المسجونون هم (خديجة دومان، إيريم ديليس، نادية جوربوز، أوزدن كينيك، سونغول يوجيل، توغبا تيكيريك، ديريا أوكاتان).