تقارير حقوقية تكشف اعتقالات تعسفية تطال مواطنين في مشهد وسنه
تشهد إيران موجة اعتقالات تستهدف مواطنين بسبب التعبير عن الرأي أو استخدام وسائل اتصال حديثة، إذ اعتقلت أزار ياهو في مشهد ونقلت إلى سجن وكيل آباد، فيما أوقفت السلطات في سنه الزوجين زينب عزيزي وسيرفان أميني دون مذكرة قضائية.
مركز الأخبار ـ تتزامن حالات الاعتقال التي يتعرض لها المواطنين في إيران، مع توسع ملحوظ في حملات الاحتجاز، خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعزز المخاوف المتزايدة من تدهور أوضاع الحقوق المدنية في البلاد.
أفادت مصادر حقوقية بأن آزار ياهو اعتُقلت في مدينة مشهد من قبل قوات المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، ولا تزال محتجزة في سجن وكيل آباد، ووفقاً لهذه المصادر وُجهت إليها تهمة "التعاون مع إسرائيل"، وهي تهمة تقول الجهات ذاتها إنها تستند إلى مبررات وُصفت بأنها غير واقعية، من بينها استخدام ملصق على شكل قلب لشخصيات سياسية أجنبية، وهو ما لا يُعد جريمة قانونية ولا يندرج ضمن مفهوم التعاون.
كما أشارت التقارير إلى أن سبباً آخر وراء اعتقالها وهو وجودها في الشارع وإبداؤها الفرح بوفاة علي خامنئي، وهو ما اعتبرته الأجهزة العسكرية "عملاً موجهاً ضد النظام".
وتؤكد مصادر مطلعة أن آزار ياهو محرومة منذ توقيفها من حق الاتصال بأسرتها أو زيارتها، كما لم تنشر أي معلومات واضحة بشأن مسارها القضائي أو إمكانية حصولها على محام للدفاع عنها.
تأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير ميدانية ومنظمات حقوقية عن تزايد حالات الاعتقال في عدد من المدن الإيرانية، لاسيما على خلفية الأنشطة عبر الإنترنت والتعبير عن الآراء، بينما لا يزال وضع العديد من المحتجزين غير معروف.
توقيف دون مذكرة قضائية
أفادت وكالة أنباء "هرانا" بأن السلطات الإيرانية اعتقلت الزوجين زينب عزيزي وسيرفان أميني، المقيمين في مدينة سنه، وذلك من قبل قوات عسكرية ودون مذكرة قضائية، ووفق الوكالة، نُقل الزوجان من أحد مراكز الاحتجاز الأمنية إلى سجن سنه بعد خضوعهما للاستجواب.
وبحسب المصادر، مُنع الزوجان منذ توقيفهما من توكيل محامٍ أو لقاء عائلتيهما بشكل مباشر، وتشير معلومات متطابقة إلى أن سبب الاعتقال يعود إلى استخدامهما معدات اتصال عبر الأقمار الصناعية من نوع ستارلينك.
وفي السياق نفسه، تفيد تقارير ميدانية ومنظمات حقوقية بأن حملة الاعتقالات في عدد من المدن الإيرانية، ولا سيما في شرق كردستان، شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، رغم ظروف الحرب وإعلان وقف إطلاق النار خلال اليومين الماضيين، ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة القمع والانتهاكات التي تطال الحقوق المدنية للمواطنين.