تنديداً بالقمع الدموي للاحتجاجات ممثلة تنسحب من التمثيل في السينما الإيرانية

لن ألعب دوراً في هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدماء" بهذه الكلمات أعلنت الممثلة السينمائية إيلناز شاكر دوست الحائزة على جائزة نوبل للسلام أنها لن تمثل أي دور آخر في السينما الإيرانية تنديداً بقمع الاحتجاجات.

مركز الأخبار ـ في إيران التي تشهد احتجاجات وقمع دموي، تجاوز الفن حدود الشاشة والمسرح، فالتضامن لم يقتصر على الشارع وحده، بل امتد إلى الوسط الفني، حيث أعلن عدد من الممثلين والمخرجين انسحابهم من المهرجانات الرسمية أو رفضهم المشاركة في أعمال جديدة.

أعلنت الممثلة إيلناز شاكردوست، الحائزة على جائزة سيمرغ الكريستالية في مهرجان فجر السينمائي، رسمياً انسحابها من السينما الإيرانية، رداً على القمع الدموي وقتل المتظاهرين في إيران وأكدت أنها لن تؤدي أي دور مجدداً في هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدماء، وأن هذا هو دورها الأساسي.

وقالت في نص رسالتها "هذا الوجود أصعب من الموت ألف مرة، لقد بلغ اكتئابي حداً عميقاً لدرجة أنني فقدت التمييز بين الواقع والكابوس، روحي عاجزة عن تحمل هذه المأساة التاريخية المروعة والإجرامية، أنا ممثلة تعلمت أن أعيش حياة أخرى بكل كياني، لكن هذه المرة بدلاً من أربعين ألفاً من أبناء وطني، قُتلت أنا، بدلاً من قتل أحبائهم واحداً تلو الآخر، وبدلاً من قتل أفراد عائلاتهم، قاموا أيضاً بتمزيقهم إرباً إربا، لم أعد أرغب حتى في أن أكون إنساناً، لقد أصبت بحمى".

وأشارت إلى مهرجان فجر السينمائي ومكالمة هاتفية أبلغتها بفوزها بجائزة سيمرغ "أنا أبكي أنا أنعى أحبائي أي مهرجان أي احتفال؟ لن أشارك في أي احتفال، ولن ألعب أي دور في هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدماء مرة أخرى، هذا هو دوري الأساسي".

ويُقام مهرجان فجر السينمائي الحكومي الإيراني في وقت قاطع فيه العديد من صناع الأفلام المهرجان في الأيام الأخيرة، في أعقاب القمع الدموي للاحتجاجات، ومن بين الأفلام التي تم الإعلان عنها لمهرجان فجر السينمائي عمل بعنوان "أرامباخش"، والذي كان جواد غانجي، وهو مخرج سينمائي قُتل في الاحتجاجات الأخيرة، مساعد المخرج الأول فيه.