تمثيل المرأة في المناصب التنفيذية بمصر... حضور رمزي يكشف فجوة بين الخطاب والواقع

تمثيل المرأة في حركة المحافظين والتعديل الوزاري الأخير بمصر ظل محدوداً، إذ لم يتجاوز 14٪، ما يكشف فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي عن تمكين النساء والواقع العملي الذي يكرّس حضوراً رمزياً.

مصر ـ شهدت مصر مؤخراً حركة تغييرات في المحافظين ونوابهم، حيث أدى عشرون محافظاً واثنا عشر نائباً اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، بحضور رئيس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض.

رغم حجم هذه الحركة، فإن حضور المرأة ظل محدوداً للغاية، حيث تولت امرأة واحدة فقط منصب المحافظ وهي حنان مجدي نور الدين محمد في الوادي الجديد، ونائبة واحدة هي أميرة يسن محمد هيكل في الإسكندرية. أما المحافظون الذين استمروا في مواقعهم، فلم تضم القائمة سوى امرأة واحدة هي جاكلين عازر في البحيرة.

تكشف الأرقام بوضوح حجم الفجوة، بحيث نسبة النساء في منصب المحافظ لم تتجاوز 7.4٪، وفي منصب نائب المحافظ 8.3٪. هذه النسب الهزيلة تعكس استمرار التمثيل الرمزي للمرأة في مواقع صنع القرار المحلي، وتطرح تساؤلات جدية حول جدوى الخطاب الرسمي المتكرر عن تمكين المرأة، إذا كان التطبيق العملي يظل محصوراً في أرقام هامشية لا تعبر عن نصف المجتمع.

الأمر لا يقتصر على المحافظين؛ ففي التعديل الوزاري الأخير الذي أقرّه البرلمان، ضمّت الحكومة 29 وزيراً بينهم أربع وزيرات فقط (منال عوض، راندة المنشاوي، جيهان زكي، ومايا مرسي). ورغم أهمية الحقائب التي أُسندت إليهن، فإن نسبة المشاركة النسائية لم تتجاوز 14٪، وهي نسبة ضعيفة مقارنة بالوعود المتكررة بزيادة حضور النساء في الحياة السياسية.