المرأة الكردية بين الصمود والتوثيق الأدبي... إطلاق المجلد الثالث من "مزهرية المرأة"
تم تقديم المجلد الثالث من كتاب "مزهرية المرأة" للكاتبة نارمين عثمان في قاعة فندق رامادا في السليمانية.
السليمانية ـ شهد فندق رامادا اليوم الاثنين 16 شباط/فبراير، فعالية خاصة لتقديم وتوقيع المجلد الثالث من كتاب "مزهرية المرأة"، وسط حضور واسع من الكُتّاب والمثقفين والناشطات في مجال حقوق المرأة. ويأتي هذا الإصدار الجديد ضمن مشروع أدبي وفكري متواصل، يهدف إلى إبراز مكانة المرأة ودورها وهويتها داخل المجتمع الكردي.
صدر المجلد الأول من كتاب "مزهرية المرأة" عام 2020، وتبعه المجلد الثاني في 2023، ثم المجلد الثالث في 2026، بمشاركة 75 امرأة من خلفيات وتجارب متنوعة، ليشكل العمل لوحة أدبية وفكرية جماعية تعبّر عن صوت المرأة وحضورها.
استهل الحفل بكلمات افتتاحية ركزت على أهمية الاستمرار في مشروع "مزهرية المرأة". وقد أكد الحضور والنقاد أن المجلد الثالث من هذا العمل يقدم رؤية أكثر عمقاً لقضايا المرأة المعاصرة، ويسعى إلى تدوين تاريخ مكتوب لتجارب طالما جرى تهميشها وإغفالها.
حظي مشروع كتاب "مزهرية المرأة" خلال السنوات الأخيرة باهتمام واسع من المراكز الثقافية، خاصة مع صدور المجلدين الأول والثاني. وتتمحور هذه السلسلة حول جمع المذكرات والمقالات الفكرية ودراسات النوع الاجتماعي، لتشكل مرجعاً أدبياً وفكرياً يعكس قضايا المرأة وتجاربها المتنوعة.
يُنظر إلى نشر المجلد الثالث في هذا الوقت على أنه امتداد للنجاحات التي حققتها المجلدات السابقة، ومحاولة لسد الفجوة المعرفية في المكتبة الكردية حول قضايا المرأة.
قالت رخوش غريب، الأكاديمية والكاتبة "من لا يقرأ هذا الكتاب لا يدرك مدى فائدته. لقد ذكرتُ أهمية هذا الكتاب القيّم في عدة نقاط. فزيارة أحدهم له تُعدّ مكافأة روحية عظيمة، وإشادة أحدهم بما أنجزته شرفٌ كبير. النقطة الثانية: أفضل وثيقة لمواكبة تغيرات الزمن هي دائماً الوثيقة الأكثر موثوقية".
"من سمات المرأة الكردية أنها لم تستسلم للعدو ووقفت على قدميها"
بدورها قالت نرمين عثمان، مؤلفة الكتاب "أريد أن أتحدث عن مشروع توثيق حياة النساء. لم أسأل أياً منهن عن انتمائها الحزبي لأني لا أرى فرقاً بين الأحزاب. أجريتُ مقابلات معهن في الشمال والجنوب والغرب، وتحدثتُ إليهن عبر الفيديو لمدة شهر. كل واحدة من هؤلاء النساء تحمل في طياتها قصة تستحق أن تُروى. من سمات المرأة الكردية أنها لم تستسلم للعدو، بل تقف على قدميها. سأصنع لهؤلاء النساء تيجاناً وأضعها على رأسي، لذا قررتُ أن تُسجّل في هذا الكتاب قضايا الأخلاق والعدالة والقضايا الوطنية، وأن تُفيد الأجيال القادمة. أؤمن أنه بدون النساء، لا يمكن للقضايا الوطنية أن تنجح. وما زال أمامنا طريق طويل".
ولفتت إلى أنه "لقد أطلقنا على الكتاب اسم "مزهرية المرأة" لأن النساء اللواتي جمعناهن لسن من الجنوب فقط، بل من جميع أنحاء كردستان الأربعة".