تمكين الشباب في صدارة توصيات المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن
تحت شعار "شركاء في السلام... شباب يصنع المستقبل" اختُتمت فعاليات المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، الذي نظمته وزارة الشباب بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتسليط الضوء على بحث سبل تعزيز دور الشباب في صناعة القرار وترسيخ ثقافة السلام.
نجوى راهم
الجزائر ـ أجمعت المشاركات في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، على أهمية إشراك الشباب في عمليات صنع السلام، وتعزيز دورهم في التمكين الاقتصادي والاجتماعي باعتباره أساساً لبناء مجتمعات مستقرة إضافة إلى الانخراط الفعال في مسارات التنمية وترسيخ ثقافة السلام.
اختتمت مساء أمس الاحد 29 آذار/مارس فعاليات "المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن"، الذي نظمته وزارة الشباب بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت شعار "شركاء في السلام... شباب يصنع المستقبل".
وعلى مدار يومين من النقاشات المكثفة، شكل المنتدى فضاءً استراتيجياً جمع نخبة من الشباب والخبراء ووزراء شباب من الجزائر وتونس ودول عربية أخرى، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات من المشرق والمغرب العربي والمؤسسات الدولية، لبحث سبل ترسيخ دور الشباب في صناعة القرار الإقليمي.
وركزت الورشات في اليوم الختامي على محاور مهمة تتعلق بالوقاية من التطرف والعنف وتعزيز ثقافة التسامح، مع تسليط الضوء على "التكنولوجيا والواقع الرقمي" كأدوات لبناء السلام ونبذ خطاب الكراهية.
"فرصة حقيقية لطرح قضايا التمكين"
وفي هذا السياق، أكدت طالبة في قسم الحقوق والناشطة في جمعية "حواء الونشريس"، مروى بكري، وواحدة من المشاركات في المنتدى على ضرورةً مشاركة الشباب في عمليات صنع السلام من أجل تعزيز التمكين والأمن الإنساني، مشيرةً إلى أن المنتدى كان فرصة حقيقية لطرح قضايا التمكين الاقتصادي والاجتماعي كعنصر أساسي لبناء مجتمعات مستقرة.
"يجب تعزيز دور الشباب"
من جانب آخر، شهدت الجلسات نقاشاً نوعياً حول الأطر القانونية الدولية ودورها في حماية الاستقرار، حيث قدمت الطالبة حطاب كوثر، المتخصصة في القانون الدولي بجامعة أبو بكر بلقايد وعضو "ديزاد يونغ ليدرز" (DZ Young Leaders)، رؤية أكاديمية تربط بين الوعي القانوني والمواطنة الفاعلة.
وأعربت عن سعادتها وفخرها بتنظيم هذا المنتدى الذي سلط الضوء على أهمية تعزيز دور الشباب في الأمن والسلام، مضيفة أن إلمام الشباب بهذه القوانين يعزز من قدراتهم على المرافعة الدولية والانخراط الفعّال في مسارات التنمية.
واختُتم المنتدى برفع جملة من التوصيات التي تعكس تطلعات الشباب العربي، مع التأكيد على أن الاستثمار في وعيهم القانوني وتقنياتهم الرقمية هو السبيل الأمثل لبلورة سياسات تجعل منهم شركاء حقيقيين في تحقيق السلام المستدام، بعيداً عن كونه مجرد شعار بل واقعاً يصنعه الشباب بتمكين ملموس واعتراف صريح بمكانتهم كركيزة أساسية للوطن.