دعوات لإنهاء معاناة النازحين في روج آفا وضمان سلامتهم وكرامتهم

في ظل موجات النزوح التي أعقبت الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، وجه الهلال الأحمر الكردي نداءً عاجلاً لمساعدة النازحين.

قامشلو ـ أصدر الهلال الأحمر الكردي في روج آفا، اليوم الأحد 29 آذار/مارس، بياناً صحفياً بشأن آخر المستجدات وموجة النزوح التي أعقبت الهجمات الأخيرة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام على مناطق شمال وشرق سوريا.

في البداية، عُرض فيلم يُسلط الضوء على عمل وجهود الهلال الأحمر الكردي في وضعه الراهن، ثم قرأت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكردي هدية عبد الله، بياناً جاء فيه "إن موجة جديدة من النزوح المؤلم بدأت في 18 كانون الأول الماضي، هذه الموجة ليست نزوحاً جديداً، بل هي استمرار للألم والقمع المستمر منذ عام 2018، حين أجبرت هجمات الدولة التركية ومرتزقتها سكان عفرين على النزوح من ديارهم. توجه كثير منهم لاحقاً إلى مدينة الشهباء، ثم هاجروا إلى مدينتي الطبقة والرقة بحثاً عن الأمان".

وأضاف "مع الهجوم الأخير الذي شنته جماعات تابعة للحكومة السورية المؤقتة على منطقتي الطبقة والرقة، وتصاعد وتيرة المجازر، اضطر سكان عفرين وسكان هاتين المدينتين مرة أخرى إلى النزوح إلى مدن وبلدات مثل الحسكة، قامشلو، ديرك، درباسية، وتربي سبي، وكركي لكي، ورميلان، وعامودا، حيث لجأوا إلى المدارس والمساجد".

ولفت البيان إلى أن عدد النازحين جراء هذه الأحداث بلغ 30 ألف و326 شخص يقيمون في 236 مأوى، مضيفاً "منذ لحظة وصول النازحين، واجهت العائلات وضعاً إنسانياً صعباً. فقد كان هناك نقص في المأوى والبطانيات ومواد التدفئة، والغذاء والمياه النظيفة، والخدمات الصحية، وكان هناك ضغط كبير على الموارد المحلية في ظل ظروف شتوية قاسية. وباشر الهلال الأحمر الكردي استجابة طارئة في وقت قصير".

وأكد أن الاستجابة الطارئة الفعالة التي نفذت كانت ثمرة تكاتف وتضامن الشعب، ما ساهم في إنقاذ أرواح آلاف الأشخاص في ظروف بالغة الصعوبة، مبينة أن الهلال الأحمر الكردي، رغم كل العقبات، بما فيها الظروف الجوية القاسية كالثلوج والفيضانات، والمخاطر الأمنية التي واجهها بعض أعضائه، يواصل عمله الإنساني بكل موارده.

وأشار البيان إلى الوضع المأساوي الناجم عن النزوح "لا يحتاج النازحون إلى استجابة إنسانية عاجلة فحسب، بل يحتاجون أيضاً إلى حل دائم ينهي معاناتهم المتكررة ويضمن سلامتهم وكرامتهم".