تحذيرات من تهديدات تطال الكوادر الصحية وسط قمع المحتجين في إيران

أعرب المجلس الأعلى للنظام الطبي الإيراني عن قلقه البالغ بشأن السلامة البدنية والنفسية والمهنية للعاملين في المجال الطبي، في عملية قمع الاحتجاجات، داعياً السلطات والمؤسسات المعنية إلى منع الأعمال التهديدية أو التدخلية.

مركز الأخبار ـ يتعرض الكادر الطبي في إيران لتهديدات واعتقالات وصولاً إلى مداهمات تطال بيوتهم على خلفية معالجتهم لمصابي الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر، ما أثار جدلاً واسعاً حول حماية الحق في الرعاية الصحية وسط أجواء القمع.

أصدر المجلس الأعلى للنظام الطبي الإيراني بياناً أعرب فيه عن قلقه البالغ بشأن السلامة البدنية والنفسية والمهنية للعاملين في المجال الطبي، في عملية قمع الاحتجاجات، ودعا السلطات والمؤسسات المعنية إلى منع الأعمال "التهديدية أو التدخلية".

وأكد المجلس الأعلى للنظام الطبي الإيراني في بيانه على أهمية حماية الصحة العامة ودعم المجتمع الطبي والرعاية الصحية في البلاد بطريقة شفافة ومسؤولة، معرباً عن قلقه إزاء الوضع الراهن، مؤكداً أن الكوادر الصحية في البلاد وجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية، استناداً إلى قسمهم المهني والتزاماتهم القانونية ومبادئ أخلاقيات مهنة الطب، ملزمون بتقديم خدمات التشخيص والعلاج اللازمة لجميع المرضى في جميع الظروف وبغض النظر عن الوضع الاجتماعي أو السياسي أو الأمني.

ولفت إلى أن هذا الالتزام المهني أصيل ومستمر ولا يمكن تعليقه، وطبيعة مهنة الطب تقوم على الحفاظ على حياة الإنسان وتخفيف معاناة المرضى، بغض النظر عن أي اعتبارات غير مهنية.

لم يذكر بيان المجلس الأعلى للنظام الطبي الإيراني أي تهديدات ضد الطاقم الطبي، ولكن وفقاً لتقارير نشرتها منظمات حقوق الإنسان، فقد تم اعتقال العشرات من الطاقم الطبي والأطباء، وتم فصل بعضهم بسبب علاجهم للمصابين في الاحتجاجات الأخيرة.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن اعتقال ما لا يقل عن 35 طبيباً وممرضاً وطاقماً طبياً لمساعدتهم في علاج المحتجين، بحسب التقرير، داهمت قوات الأمن مستشفيات ميلاد، وسعدي، وسيباهان، وسينا، وغرازي، بل وحتى منازل عدد من الأطباء الذين كانوا يعالجون المصابين، وصادرت أكثر من 500 ملف متعلق بالمصابين، وتعرض عدد من الأطباء للتهديد والاستدعاء، بل وحتى الاعتقال، ولا توجد معلومات عن حالتهم.