تحذّيرات من تداعيات بيئية خطيرة للحرب في الشرق الاوسط

حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة جراء الهجمات المتصاعدة التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة منشآت نفطية ومحطات لتحلية المياه في الشرق الأوسط، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات تهدد بشكل مباشر جودة الهواء ومصادر مياه الشرب.

مركز الأخبار ـ تتفاقم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد استهداف البنى التحتية الحيوية، ما ينعكس مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المنطقة، وتشير التقارير إلى أن استمرار التصعيد يهدد بإحداث أزمات متشابكة تطال الأمن الغذائي والمائي والبيئي.

حذّر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أمس الاثنين التاسع من آذار/مارس من العواقب البيئة الوخيمة التي قد تترتب على الهجمات المتصاعدة التي طالت الأيام الأخيرة المنشآت النفطية ومحطات لتحلية المياه في عدد من دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات باتت تشكل تهديداً مباشراً لجودة الهواء ومصادر مياه الشرب في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام، إن الأمم المتحدة تواصل دق ناقوس الخطر بشأن التداعيات الإنسانية لتصاعد العنف، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتضرر منشآت حيوية يعتمد عليها السكان، إضافة إلى تزايد موجات النزوح في بعض المناطق المتأثرة.

وأضاف أن المنظمة الدولية تشعر بالقلق بالغ إزاء التقارير المتزايدة حول الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية، محذراً من أن هذه العمليات قد تخلف آثاراً بيئية تمتد إلى دول عدة مع انعكاسات فورية محتملة على المياه الصالحة للشرب والهواء والغذاء.

وجاء التحذير الأممي بعد إعلان وزارة الداخلية البحرينية، أن هجوماً بطائرة مسيّرة إيرانية ألحق أضراراً بمحطة لتحلية المياه التي تُعد من المنشآت الأساسية لإمدادات البلاد من مياه الشرب، ما أثار مخاوف من توسع دائرة الاستهداف لتشمل بنى تحتية حساسة يعتمد عليها ملايين السكان في دول الخليج.

وفي السياق نفسه، شهدت المنطقة تصعيداً جديداً، حيث استهدفت غارات إسرائيلية عدداً من المنشآت النفطية داخل إيران، فيما ردّت طهران بشن غارات على منشآت نفطية في دول أخرى بالمنطقة، في تطور يهدد بزيادة التوترات الإقليمية وتوسيع نطاق الأضرار البيئية والاقتصادية، وأكد المسؤول الأممي مجدداً على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.