استراليا تمنح لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم "تأشيرات إنسانية"

منحت استراليا لاعبات المنتخب الإيراني اللواتي شاركن في بطولة كأس آسيا لكرة القدم الأسبوع الماضي، وامتنعن في مباراتهن الأولى عن ترديد النشيد الوطني "تأشيرات إنسانية".

مركز الأخبار ـ لحمايتهن من خطر القتل أو الاعتقال من قبل السلطات الإيرانية، سيتم منح عدة لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم "تأشيرات إنسانية".

أعلنت الحكومة الأسترالية أمس الاثنين 9 آذار/مارس، منح "تأشيرات إنسانية" لخمس لاعبات في المنتخب الإيراني لكرة القدم.

وكان من المقرر أن تعود اللاعبات إلى بلادهن، إلا أن مشجعين أثاروا مخاوف بشأن سلامتهن عند عودتهن إلى إيران، بعد أن امتنع الفريق عن ترديد النشيد الوطني قبل مباراته الأولى أمام كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي.

وتجمع مئات المشجعين حول حافلة المنتخب الإيراني، الملقب بـ "لبؤات إيران"، أثناء مغادرتها ملعب غولد كوست مساء الأحد، مرددين هتافات "أنقذوا فتياتنا".

وهو ما أثار جدلاً سياسياً، تزامناً مع بدء الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية ضد إيران التي شهدت خلال الأشهر الفائتة احتجاجات شعبية قوبلت بالقمع العنيف، وهو ما قد يعرضهن لخطر الاعتقال أو القتل، حيث يستهدف النظام الإيراني النساء بشكل خاص ويضيق عليهن الخناق، وما زاد الطين بلة، اتهام أحد المعلقين المحافظين الفريق بـ "الخيانة في زمن الحرب" وطالب بإصدار عقوبات قاسية بحق اللاعبات.

وفي مباراتهن الثانية أمام أستراليا، ثم في المباراة الأخيرة يوم الأحد أمام الفلبين، رددت لاعبات المنتخب الإيراني النشيد الوطني وأدين التحية العسكرية أثناء عزفه، ما دفع منتقدين للاعتقاد بأنهن أُجبرن على ذلك من قبل عناصر من الحرس الثوري الإيراني الذين رافقوا البعثة.

وهو ما دفع بالسلطات الأسترالية لمنح اللاعبات تأشيرات إنسانية، حيث قال وزير الهجرة الأسترالي، إن الشرطة "نقلت اللاعبات إلى مكان آمن"، مشيراً إلى أن باقي لاعبات الفريق أُبلغن بأنهن مرحب بهن للبقاء في البلاد.

ولا يزال غير واضحاً ما إذا كانت باقي اللاعبات سيرغبن في هذا الخيار، أو ما العواقب التي قد تواجهها عائلاتهن في إيران في حال قررن ذلك.