تفاقم خطير في الأزمة الإنسانية باليمن يهدد حياة ملايين المدنيين
مع استمرار الصراع في اليمن، حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية، مع ازدياد عدد المحتاجين للمساعدات إلى أكثر من 22 مليون شخص، ما يضع ملايين المدنيين أمام تحديات يومية تهدد قدرتهم على البقاء.
مركز الأخبار ـ يشهد اليمن تفاقماً خطيراً في مستويات انعدام الأمن الغذائي، حيث تواجه ملايين الأسر صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتها الأساسية وسط استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل محدودية الموارد وغياب حلول مستدامة تخفف من حدة المعاناة المتصاعدة.
حذّرت الأمم المتحدة أمس الجمعة 18 نيسان/أبريل، في تقرير لها من التدهور المتسارع في الوضع الإنساني في اليمن، مؤكدة أن الأزمة تشهد تفاقماً مستمراً مع اتساع نطاق الاحتياجات الأساسية لتشمل ما يقارب من نصف السكان، أي أكثر من 22 مليون شخص، في ظل استمرار النزاع وتراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
وعن الواقع المعيشي القاتم، أكدت إيدم ووسورنو، ممثلة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أن ملايين اليمنيين يواجهون يومياً تحديات تهدد قدرتهم على البقاء بعد سنوات طويلة من الصراع دفعتهم إلى حافة الانهيار.
وأوضحت أن الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمة، إذ يعاني أكثر من 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تضطر غالبية الأسر إلى تقليص وجباتها اليومية نتيجة الظروف المعيشية القاسية.
وأشارت إلى أن أزمة سوء التغذية تتفاقم، حيث يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، إضافة إلى أكثر من مليون امرأة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية خطيرة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن تداعيات الأزمة تتجاوز آثارها الآنية، إذ تهدد مستقبل الأجيال القادمة من خلال الأضرار الصحية الدائمة التي قد تصل إلى التقزم أو الوفاة.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد الدعوات الدولية لتأمين ممرات إنسانية مستدامة وتعزيز الدعم المقدم للسكان، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للصراع لضمان استجابة فعّالة وطويلة الأمد.