تعديلات طالت صور النساء والأطفال تثير الجدل حول معايير التعليم في سوريا

أثارت تعديلات على مناهج سورية، طالت رسوم النساء والأطفال، إضافة لمعلومات عن فصل الجنسين بالمقاعد الدراسية، جدلاً واسعاً؛ وسط مطالبات بتوضيح معايير التعديل والإجراءات المتبعة، وتحييد المؤسسات التعليمية عن أي توجهات أيديولوجية.

مركز الأخبار ـ عدلت وزارة التربية السورية عدد من المناهج الدراسية، طالت الصور والرسوم الفنية، وشملت طمس صور لنساء وأطفال من دون حجاب، وإضافة الحجاب إلى صور نساء غير محجبات، في حين شملت عمليات الطمس أيضاً صور نساء محجبات ضمن مشاهد اجتماعات مختلطة.

 

طمس صور النساء والأطفال في المناهج المدرسية

وطرأت التغييرات الجديدة، على النسخ الصادرة في العام الدراسي الجاري (2026- 2027)، لكتب: الدراسات الاجتماعية، التربية الدينية، التاريخ، من الصف الأول حتى الصف السابع، علماً بأن الطبعات الأولى لبعض تلك الكتب يعود للعام الدراسي (2012- 2013).

وشهدت صفحات النسخة الحالية من الكتب، اختفاء صورٍ لمنحوتات وأعمال فنية، وأخرى لنساء وأطفال، وأضيف إلى بعض الشخصيات النسائية غطاء رأس "حجاب" أو "جلباب" بعد تغيير الصور الحقيقية للإناث برسومات بسيطة تخلو من المعايير الفنية، كما امتدت التغييرات إلى المحتوى التعليمي، مع حذف موضوعات تتعلق بالحياة السياسية والمواطنة والمشاركة الديمقراطية والإدارة المحلية والإعلام.


         


        

فصل بين الإناث والذكور في الصفوف المدرسية

وفي سياق متصل، وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان معلومات عن إجراءات داخل بعض المدارس تتعلق بمنع الطلاب والطالبات من الجلوس وفق نظام مختلط، وفصل الطالبات عن الطلاب داخل الغرف الصفية، وكذلك خلال الأنشطة الرياضية وأوقات اللعب، حتى ضمن الفئات العمرية الصغيرة.

وتثير هذه الإجراءات شكاوي ومخاوف لدى الأهالي بشأن انعكاس الفصل بين الأطفال في المراحل العمرية المبكرة على تفاعلهم الاجتماعي، وقدرتهم على التواصل وبناء العلاقات مع أقرانهم، ودور البيئة المدرسية في صقل شخصياتهم وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية، كما تطرح التعديلات على المناهج تساؤلات حول المعايير التعليمية والتربوية المعتمدة، والتوجهات التي قد تنعكس على مضمون التعليم وطبيعة التنشئة داخل المدارس.

وبدوره طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان وزارة التربية والجهات المعنية بتوضيح الأسس والمعايير المعتمدة في تعديل المناهج والإجراءات المتخذة داخل المدارس، والعمل على تحييد المؤسسات التعليمية عن أي توجهات أيديولوجية، وضمان عدم فرض توجهات بعينها على المحتوى التعليمي والبيئة المدرسية، بما يكفل تلقي الطلاب تعليماً سليماً ومتوازناً، ويراعي مصلحتهم واحتياجاتهم العمرية، ويصون حقهم في التعلم والتفاعل الاجتماعي وبناء شخصياتهم ضمن بيئة تعليمية تستند إلى أسس تربوية واضحة.