سيول جارفة تودي بحياة أربع نساء في شمال المغرب
في سياق موجة اضطرابات جوية تضرب شمال المغرب، شهد إقليم العرائش حادثاً مأساوياً أودى بحياة أربع نساء من أسرة واحدة، بعد انهيار منزل، ليعيد إلى الواجهة واقع الهشاشة الذي يطال النساء والأطفال في المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية.
المغرب ـ تشهد عدة مناطق في المغرب خلال السنوات الأخيرة موجات متكررة من السيول والفيضانات، نتيجة اضطرابات جوية حادة وتغيرات مناخية متسارعة تزيد من حدة الظواهر الطبيعية القصوى.
لقيت أربع نساء مصرعهن، أمس الأربعاء 4 شباط/فبراير، إثر سيول جارفة وانجراف للتربة أدى إلى انهيار منزل عائلي بدوار بوجريان التابع لجماعة بني عروس بإقليم العرائش شمال المغرب.
الضحايا هن أم وابنتها، وزوجة ابنها، وطفلة صغيرة، وجميعهن قضين تحت أنقاض كتل من الطين والحجارة التي اجتاحت المنزل بشكل مفاجئ، في ظل زخات مطرية غزيرة ورياح عاصفية قوية شهدتها المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تسبب انجراف التربة من أعلى المرتفع في تدفق كميات كبيرة من الوحل والحجارة بأحجام مختلفة، ما حاصر المنزل وحوّل محيطه إلى كتلة موحلة كثيفة، ولم يترك لقاطناته أي فرصة للنجاة. في المقابل، نجا الابن الوحيد للعائلة لكونه خارج المنزل لحظة وقوع الانهيار.
ويأتي هذا الحادث المؤلم في سياق اضطراب جوي متواصل تعرفه مناطق واسعة من شمال المملكة، حيث سُجلت خلال اليوم نفسه انهيارات للتربة في مدن عدة، من بينها العرائش وشفشاون وضواحي القصر الكبير، دون تسجيل خسائر بشرية أخرى وفق مصادر محلية.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على هشاشة أوضاع الأسر، خصوصاً النساء والأطفال، القاطنين في مناطق معرضة للمخاطر الطبيعية مثل المنحدرات وأسفل المرتفعات، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الظواهر الجوية القصوى. كما تثير أسئلة ملحة حول فعالية التدابير الوقائية وضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لحماية السكان الأكثر عرضة للخطر، خاصة في المناطق الشمالية التي تتأثر بشكل مباشر بالاضطرابات الجوية الحالية.