'سنقود هذه المرحلة بروح الشعب الثورية وسنُفشل كل مخططات الإبادة'
أكدت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، سما بكداش، أن شعب روج آفا يدافع عن نفسه بروح حرب الشعب الثورية، وإن وحدة الصف الوطني كانت عنصراً حاسماً في هذه المرحلة.
زينب عيسى
قامشلو ـ في ظل ظروف أمنية وإنسانية شديدة الصعوبة، يبرز صمود الشعب كوعي جماعي متماسك، وفي مواجهة الهجمات على المنطقة، تصبح وحدة الصف الوطني الأساس الحقيقي للمقاومة، ففي منطقة تتعرض للاحتلال والنزوح القسري، تتحول وحدة الشعوب إلى أهم منظومات الحماية، ولا تستطيع شعوب الشرق الأوسط حماية أنفسهم من محاولات الإبادة إلا عبر وعي قومي ديمقراطي.
حول المقاومة التي أبديت في روج آفا تقول الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، سما بكداش، إن شعب روج آفا يقف اليوم بروح حرب الشعب الثورية، ويحمي مكتسبات الشهداء.
"مقاومة الشعب كانت دليل نجاح هذه المرحلة"
ولفتت الانتباه إلى الهجمات التي تشن على مناطق شمال وشرق سوريا "منذ السادس من كانون الثاني بدأ جهاديي هيئة تحرير الشام بشن هجمات على أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في حلب. واستمرت هذه الهجمات حتى اليوم على كامل مناطق شمال وشرق سوريا. فهذه الهجمات جزء من مخطط القوى الاستبدادية التي تريد احتلال الشرق الأوسط بكل الوسائل".
وأكدت أنه "في مواجهة هذه الهجمات والمخططات، كانت وحدة الشعب الكردي ومقاومته مرة أخرى دليلاً على النجاح. فشعب روج آفا من صغيرهم البالغ من العمر سبع سنوات وحتى البالغين سبعين عاماً، اتخذوا قرار المقاومة، وانضم إليه الكرد في الأجزاء الأخرى من كردستان وخارجها، مما أسس لوحدة شعبية واسعة. القوى المحتلة لا تستهدف الشعب الكردي بالإبادة الجسدية فقط، بل تحاول أيضاً القضاء عليه سياسياً وثقافياً وفنياً. لكن ثقافة المقاومة متجذرة في تاريخ الشعب الكردي، وهي التي ستقوده إلى الانتصار".
"في روج آفا المقاومة تعيد الحياة"
وأشارت سما بكداش إلى أن "روح المقاومة تتجدد في أصعب مراحل روج آفا، ومن خلال هذه المقاومة، أثبت شعب روج آفا للعالم أنه لم يبني حياته بقوة الدولة، بل بقوة الشعب نفسه، لقد أصبحت مقاومة روج آفا مصدر إلهام للشعوب المضطهدة، وبروح الشعب الثورية التي جمعت كل الشعوب، أدركت القوى الاستبدادية أن روج آفا خط أحمر بالنسبة لنا".
"آلاف الأشخاص تبنّوا ثورة روج آفا"
وأضافت "تجربة ثورة روج آفا التي تشكلت على الأرض أصبحت تجربة كبيرة انتشرت عالمياً، مئات الوفود والأشخاص زاروا هذه الأرض. لقد رأى العالم مشروع روج آفا ومقاومة الشعب الكردي والنساء الكرديات ضد داعش. صحيح أن الهجمات تستهدف الشعب الكردي، لكن في الوقت نفسه، يقود الشعب الكردي مشروع المجتمع الديمقراطي".
"الشعب الكردي متجذر في أرضه"
وأوضحت سما بكداش أن القوى الاستبدادية والمهيمنة لا تريد أبداً أن يعم السلام في روج آفا "هذه الهجمات ليست فقط على الجغرافيا، بل أيضاً على مكتسبات وثقافة المرأة، الأنظمة الاستبدادية والذكورية لا تريد حرية المرأة لأنها تعني حرية المجتمع. الهجمات التي تشن اليوم ليست مختلفة عن هجمات بداية الثورة، وهي استمرار لنهج داعش. في هذه الهجمات، تُستهدف النساء والشعب الكردي بشكل خاص. لسنوات، حمى شعبنا ثورته بالمقاومة، واليوم أيضاً نحمي مكتسباتنا بقوة وحدة الشعوب. في هذه الثورة، تضاعف دور الأمهات. في النهار يودّعن أبناءهن المقاتلين، وفي الليل يحمين أحيائهن. لا أحد يستطيع كسر إرادة أمهاتنا. وكما تقول الأمهات والمقاتلون: سنحمي ثورتنا ومكتسباتنا حتى آخر قطرة دم".
"المقاومة قرار الجميع"
وأكدت سما بكداش أن مقاومة الشعب ووحدة الصف الوطني هما ما يحمي روج آفا "نتيجة هذه المقاومة الشعبية، ارتفع صوت النفير العام بين الشعب الكردي. يمكننا القول إن كل الكرد الوطنيين انضموا إلى هذا النفير. الشعب الكردي اتخذ قرار المقاومة معاً، ووقف إلى جانب نفسه. كل الفتن التي حاول العدو زرعها بيننا لم تؤثر، وأصبحنا جسداً واحداً. وستتحول ثورة روج آفا إلى ثورة كل أجزاء كردستان".
"سنحمي مكتسبات شهدائنا"
وقالت الرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، سما بكداش في ختام حديثها "إن الوحدة الوطنية التي تأسست كانت مهمة للغاية، ويستحق قادة الكرد في كل أجزاء كردستان والشعوب الكردية الشكر. هذه الوحدة كانت أساس حماية مكتسبات كردستان. اليوم ندرك أن وجود أي جزء من كردستان مرتبط بوجود الأجزاء الأخرى. سنحمي كل مكتسبات الشعب الكردي وكردستان بمعرفتنا التاريخية. وسنقود هذه المرحلة بروح الشعب الثورية والنضال حتى نصل إلى النصر. سنحوّل ثقافة المرأة والأم إلى ثقافة مجتمع كردستان، وسنُفشل كل مخططات الإبادة بحق الكرد".