سجناء سياسيون كرد في إيران يوجهون رسالة دعم لكوباني وروج آفا
أكد ثلاثة سجناء سياسيين، وهم وریشه مرادي، زينب جلاليان، ومطلب أحمديان، في رسالة أن ما يحدث في كوباني وروج آفا يُعد علامة على تكرار النمط التاريخي العنيف في الشرق الأوسط، وهي دورة أدت مراراً وتكراراً إلى القضاء على المدنيين.
مركز الأخبار ـ لا تزال ردود الفعل تتواصل على الساحة الإقليمية والدولية إزاء التطورات المرتبطة بكوباني وروج آفا، حيث تتعدد المواقف بين بيانات التضامن والدعوات إلى المقاومة، وبين تحليلات سياسة تحذر من تكرار أنماط العنف في الشرق الأوسط.
وجه ثلاثة سجناء سياسيين كرد وهم كل من زينب جلاليان، ووريشه مرادي، ومطلب أحمديان، رسالة موحدة عبّروا من خلالها على دعمهم لمقاومة كوباني، وجاء في نص الرسالة "لقد حان الوقت لشعب كردستان، وشباب إيران، وجميع الباحثين عن الحرية والكرد أن يقفوا إلى جانب روج آفا، ما يحدث في كوباني وروج آفا اليوم دليل على تكرار النمط التاريخي نفسه للعنف في الشرق الأوسط وخاصة في كردستان، حلقة مفرغة لطالما قضت على المدنيين وحاصرتهم وقمعتهم لم تكن معركة كوباني عام ٢٠١٤ مجرد معركة عسكرية، بل كانت دفاعاً تجاوزت فيه المقاومة حدود الدول والمعادلات السياسية، في تلك المعركة استشهد فيها أكثر من ٨١٥ مدافعاً، من بينهم أفراد من قوات المقاومة ومدنيون رجالاً ونساءً من طفلة في السابعة من عمرها إلى امرأة في السبعين، صمدوا على خطوط الدفاع وقاوموا حتى لا تسقط كوباني، شهادة واضحة على الدور التاريخي للشعب في مقاومة قوى داعش المظلمة.
اليوم، لا تزال الجهود المبذولة لتفريغ المقاومة من معناها مستمرة، الضغط على أهالي روج آفا، وإضعاف رمز مقاومة كوباني، وإعادة تعريف المقاومة على أنها فشل، لقد ظهرت داعش ونسخها العنيفة المتجددة بأشكال جديدة بدعم من قوى إقليمية وعالمية، لكن هذه التغييرات الظاهرية لا تستطيع القضاء على المعنى الحقيقي للمقاومة، لقد أثبتت تجربة أهالي هذه المنطقة أن المقاومة ليست عبثية إذا استندت إلى الوعي، والإرادة الحرة للمجتمع، والحق الأصيل في الدفاع عن النفس، نحن السجناء السياسيون الكرد في إيران الذين نقع بدورنا في براثن قوى القمع نفسها حُرمنا من التواجد في خنادق هذا الدفاع، لكن هذا الحرمان لا يُعفي الضمائر الواعية من المسؤولية لقد حان الوقت الآن للشعب الكردي وشباب شرق كردستان وإيران وجميع الباحثين عن الحرية، ليس بالشعارات بل بالتضامن الحقيقي، وبالدعم الإنساني والمعونة العلنية للوقوف إلى جانب شعب روج آفا، وللحفاظ على معنى المقاومة ولإثبات مرة أخرى أن الدفاع عن الإنسانية والكرامة والحرية يمكن أن يحقق النصر في الميدان".