سجن إيفين على شفا كارثة إنسانية... تحذيرات حقوقية ودعوات دولية للتدخل
زادت الحرب التي تشن على إيران من معاناة المحتجزين في السجون من بينها سجن إيفين، حيث غادر الموظفون المبنى، تاركين آلاف السجناء بمن فيهم المعتقلون السياسيون، في مواجهة مخاطر صحية وإنسانية جسيمة.
مركز الأخبار ـ تعيش إيران حالة طوارئ نتيجة إعلان الحرب عليها، وهو ما يهدد حياة السجناء ويستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لمنع كارثة إنسانية.
حذرت لجنة الإفراج عن السجناء السياسيين، اليوم الأحد الأول من آذار/مارس، من تدهور حاد في أوضاع سجن إيفين بطهران، معتبرة أن الظروف الحالية قد تؤدي إلى كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف المحتجزين ما لم يتم التدخل العاجل والفوري.
وأفاد بيان صادر عن اللجنة أن النظام الإداري للسجن تراجع بشكل كبير، وغادر موظفو السجن مباني الاحتجاز، فيما تم قطع التواصل بين السجناء والعالم الخارجي، مشيراً إلى أن توزيع المواد الغذائية قد توقف، المتاجر داخل السجن أُقفلت، والخدمات الأساسية توقفت، مما يعرض السجناء، ومن بينهم العديد من المعتقلين السياسيين، لخطر جسيم.
ودعت اللجنة منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل لضمان توفير الغذاء والماء والخدمات الطبية الضرورية لجميع المحتجزين، مع إتاحة الاتصال بأسرهم وإبلاغها بوضعهم الحالي، كما طالبت بوجود آليات رقابية مستقلة للتحقيق في أوضاع السجن والتحقق من الانتهاكات المحتملة بشفافية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير دولية متواصلة عن ظروف الاحتجاز في سجن إيفين وما أعقبه من هجوم جوي إسرائيلي في 23 حزيران/يونيو 2025، الذي وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه قد يرتقي إلى مستوى جريمة حرب، بعد أن استهدف مرافق السجن أثناء ساعات الزيارة وأفضى إلى مقتل العشرات من السجناء والزوار والموظفين دون وجود هدف عسكري واضح.
ولا تقتصر المخاوف على التدهور الحالي، بل تشمل ما خلفه الهجوم من نقل قسري للسجناء إلى سجون أخرى مثل قرتشك وفشافويه في ظروف قاسية جداً، مع تقارير عن سوء معاملة وإهانة، ونقص حاد في المياه النظيفة والطعام والرعاية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ الشديد الذي يعرض المحتجزين لمخاطر صحية ونفسية جسيمة.
كما أشار مراقبون إلى أن السجناء السياسيين الذين أعيدوا إلى إيفين أو لا يزالون في مرافق الاحتجاز الأخرى يواجهون انتهاكات متكررة لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرمان من العلاج الطبي اللازم، وهو ما أدى وفق تقارير حقوقية دولية إلى وفاة بعض السجينات في السجون.
وتعكس هذه الأحداث مخاوف واسعة لدى منظمات حقوق الإنسان التي تعتبر أن الأوضاع السائدة في سجن إيفين ومراكز الاحتجاز المرتبطة به تشكل انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لحقوق السجناء، مطالبين المجتمع الدولي بزيادة الضغط على السلطات الإيرانية لضمان حماية حقوق المحتجزين وتوفير شروط معيشية إنسانية وآمنة لهم.