شبكة النساء السودانيات تطالب الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبه بمبادرة الحوار "السوداني-السوداني"
قالت شبكة النساء السودانيات أن ما أطلق عليه مبادرة "الحوار السوداني – السوداني"، لا يمنحها الشرعية، ما لم تتوافر لها شروط الاستقلال وحرية المشاركة واتساع التمثيل.
السودان - طالبت شبكة النساء السودانيات اليوم الإثنين السابع من ايلول/سبتمبر الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبه بمبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن حوار سوداني- سوداني.
حذرت الشبكة من أن الحوار "قد يتحول إلى وسيلة لمنح شرعية سياسية للسلطة العسكرية وإعادة تمكين عناصر النظام السابق".
وقالت الشبكة، في مذكرة مفتوحة إلى الآلية الخماسية ودول الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، إن إنهاء الحرب يتطلب عملية سياسية سودانية واسعة ومستقلة، تعالج جذور الأزمة وتفضي إلى حكم مدني ديمقراطي قائم على الحرية والسلام والعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأعربت عن رفضها لترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي، في 31 آب/ أغسطس الماضي، بالمبادرة التي أطلقت عليها "الحوار السوداني – السوداني"، معتبرةً أن تسمية العملية حواراً "لا تمنحها الشرعية، ما لم تتوافر لها شروط الاستقلال وحرية المشاركة واتساع التمثيل وتوازن الأطراف واستقلال الجهة الميسرة".
وقالت الشبكة إن موقف الاتحاد الأفريقي من الحوار يمثل "اختباراً حقيقياً للاتساق مع مبادئه".
واستنكرت الشبكة تعامل الاتحاد مع قيادة الانقلاب باعتبارها الجهة التي تطلق وتحدد إطار عملية سياسية يفترض أن تعيد بناء الشرعية الدستورية في السودان مؤكدةً بأن قائد الجيش طرف رئيسي في الحرب والأزمة السياسية، وبالتالي لا يمكنه أن يمنح نفسه دور الوسيط أو التحكم في اختيار المشاركين وأجندة الحوار ومخرجاته.
وشددت الشبكة على أولوية أن تكون لوقف الحرب وحماية المدنيين، وليس إنتاج شرعية سياسية "للبنادق"، مطالبة بإقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وتهيئة ظروف عودة النازحين واللاجئين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة.
وحذرت من أن إجراء الحوار داخل السودان لا يجعله أكثر شرعية، ما لم تتوفر الحريات اللازمة للمشاركين والقوى المعارضة للحرب والنساء والمدافعات عن حقوق الإنسان للتعبير عن مواقفهم دون خوف أو تضييق.
وأكدت أن النساء السودانيات لا يمكن أن يتعاملن مع العملية السياسية باعتبارها صراعاً بين النخب على السلطة، في ظل ما وصفته بالتجارب السابقة من قمع للنساء خلال حكم الإسلاميين، محذرةً من إعادة إنتاج نظام يصادر الحريات ويقيد مشاركة النساء في المجال العام.
كما طالبت بضمان مشاركة النساء بصورة متكافئة وذات معنى في تصميم العملية السياسية والتفاوض وصناعة القرار والعدالة وإعادة بناء القطاعين الأمني والعسكري، على أن تشمل المشاركة النساء في الداخل والنازحات واللاجئات والمتأثرات بالحرب والنساء في الشتات.