تحذيرات أممية من تفاقم القيود على النساء في أفغانستان
حذرت الأمم المتحدة من تداعيات القيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان، معتبرةً أن استمرار استبعادهن من العمل والتعليم والحياة العامة يهدد الجهود الإنسانية ويُقوض قدرة المنظمة على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة.
مركز الأخبار ـ في السابع من أيلول/سبتمبر 2025 فرضت حركة طالبان، حظراً شاملاً على دخول النساء الأفغانيات إلى مقار الأمم المتحدة في مختلف الولايات، وذلك في تصعيد غير مسبوق ضد العاملات المحليات وعرقلة مباشرة لعمل البعثات الإنسانية.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة مجدداً عن قلقه العميق إزاء السياسات التمييزية التي تواصل حركة طالبان فرضها على النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكداً أن تلك الإجراءات تمس جميع جوانب حياتهن وتقيد حقوقهن الأساسية.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام في بيان صدر أمس الأحد السادس من أيلول/سبتمبر، أن القيود المفروضة على مشاركة النساء في الحياة العامة والتعليم ومجالات العمل المختلفة تشكل عائقاً كبيراً أمام التنمية الاقتصادية والاستقرار، كما تعرقل جهود إعادة دمج أفغانستان في المجتمع الدولي.
ولفت إلى أن السابع من أيلول/سبتبمر يصادف مرور عام كامل على قرار منع النساء الأفغانيات من دخول مجمعات الأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد، وهو إجراء وصفه بأنه يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وجددت الأمم المتحدة التأكيد على أن القيود التي تفرضها حركة طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان تنتهك القانون الدولي وتقوض قدرة المنظمة على تنفيذ مهامها الإنسانية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، إن الإجراءات التي تمنع النساء من العمل أو المشاركة في الحياة العامة تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وتعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات الأكثر هشاشة في ظل احتياجات إنسانية ما تزال ملحة في البلاد.
وشدد على أن ضمان وصول جميع موظفي الأمم المتحدة إلى أماكن عملهم دون عوائق يعد شرطاً أساسياً لتنفيذ ولاية المنظمة، وللوصول إلى الفئات الضعيفة ودعمها، ولا سيما النساء والفتيات، بما يراعي الأعراف الثقافية السائدة، مضيفاً أن تمكين النساء من تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للنساء والفتيات يشكل عنصراً محورياً في أي استجابة فعالة قائمة على المبادئ.
ونقل المتحدث باسم الأمين العام أن استبعاد النساء من العمل الإنساني يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية إلى دعم الشعب الأفغاني، مؤكداً أن الأمين العام يجدد دعوته لسلطات الأمر الواقع إلى رفع الحظر فوراً عن الموظفات الأفغانيات العاملات لدى الأمم المتحدة، وضمان وصولهن الآمن وغير المقيد إلى مقار المنظمة في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن تمكين النساء من أداء مهامهن داخل الأمم المتحدة يمثل شرطاً أساسياً لاستمرار العمليات الإنسانية وضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر هشاشة لاسيما النساء والفتيات بما ينسجم مع المعايير الدولية والمبادئ الإنسانية.
كما يحث الأمين العام للأمم المتحدة سلطات الأمر الواقع على رفع جميع القيود المفروضة على النساء والفتيات، وعلى احترام حقوقهن في المشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة في جميع جوانب المجتمع الأفغاني.