رئيسة بلدية كوباني: سنكون مثالاً للقوة وسنحول ثقة المجتمع بنا إلى نجاح
أكدت رئيسة بلدية كوباني ألماز رومي أنها كامرأة، ستترك بصمتها من خلال دورها وتأثيرها في نجاح أعمال البلدية "سنكون مثالاً للقوة والإلهام لنساء روج آفا وسوريا".
برجم جودي
كوباني ـ باشرت رئيسة بلدية كوباني ألماز رومي، ونوابها، وأعضاء المجلس الإداري مهامهم رسمياً في التاسع من نيسان/أبريل، ضمن خطة دمج المؤسسات والهيئات في روج آفا ضمن الحكومة السورية المؤقتة.
في مدينة كوباني، التي كانت من أوائل المدن التي شهدت دمج البلديات ترى النساء هذه الخطوة كإنجاز يستند إلى نضال المرأة.
وفي حديثها مع وكالتنا أكدت رئيسة بلدية كوباني ألماز رومي أن "الاتفاقيات وأعمال الاندماج تأخذ شكلها" وأن "الهجمات والحروب أعاقت جميع الأعمال في المدينة سابقاً".
وقالت أن الاتفاقيات بدأت تأخذ طابعاً عملياً "في اتفاق 29 كانون الثاني، كان أحد البنود الرئيسية هو الاندماج، وقد بدأت أعماله منذ فترة، وفي مدن روج آفا كردستان، يتجسد هذا الاتفاق تدريجياً، وخاصة في كوباني، كانت الخطوة الأولى لدمج الإدارة هي تعيين رئاسة البلدية والمجلس الإداري، ونحن الآن سبعة أشخاص تم تعييننا رسمياً من قبل محافظ حلب، وقد بدأنا عملنا ومستعدون لتنفيذ مهامنا".
"الهجمات والحروب أعاقت جميع الأعمال"
ولفتت ألماز رومي إلى الوضع العام في كوباني، مشيرةً إلى أن المدينة عانت لسنوات طويلة من هجمات مستمرة، وكانت دائماً في حالة إعادة إعمار "لطالما تعرضت مدينة كوباني للحصار، كما تعرضت بنيتها التحتية للتدمير من حين لآخر بسبب الهجمات، ولم تتوفر الفرصة لإتمام مشاريع الإعمار بشكل كامل، والآن، يتحمل الفريق الجديد في البلدية نفس المسؤولية، وهي تقديم الخدمات للمدينة وسكانها، والعمل بشكل جماعي لإعادة بنائها وإصلاحها. لقد عانى شعبنا طويلاً، وحان الوقت لاتخاذ خطوات كبيرة معاً".
"نظام البلدية سيحافظ على نفسه"
وأكدت ألماز رومي أن البلدية ستحافظ على نظامها، مع الاعتماد الجزئي على محافظة حلب في بعض الجوانب "نظامنا الحالي يمر بمرحلة تغيير وتحول، وكبلدية، سنحافظ على نظامنا، لكن فيما يتعلق بالميزانية، سيكون هناك ارتباط بمحافظة حلب، وفي الوقت نفسه، نضع ضمن أولوياتنا تنفيذ المشاريع الضرورية بشكل عاجل، إلى جانب استكمال المشاريع غير المكتملة، ولدينا العديد من المشاريع، وسنبدأ بتلبية الاحتياجات الأساسية للخدمات، ثم نعمل على تنفيذ باقي المشاريع".
"سندعم جميع النساء"
وتطرقت إلى تعيينها، مشيرة إلى أنه هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تعيين امرأة كرئيسة بلدية من قبل الحكومة المؤقتة "كان هذا الأمر لافتاً للكثير، لأنه وفقاً للوضع القائم، يُعتقد أن وجود المرأة داخل النظام السوري لن يكون ممكناً، لذلك يعد الأمر مهماً ومميزاً بالنسبة لنا أيضاً".
وأوضحت أنه "حالياً، نحن ثلاث نساء في اللجنة أنا كرئيسة، وامرأتان عضوتان في المجلس الإداري، وبناءً على ذلك، سنجعل قضايا النساء وأوضاعهن ومشاريعهن أساساً في عملنا، وسنسعى من خلال هذه المسؤولية إلى دعم كل امرأة".
"سنحمي إرادتنا وثباتنا في كل مكان"
ولفتت أيضاً إلى أهمية وجود المرأة ضمن منظومة الإدارة، مؤكدةً أن النساء قادرات على مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية "بصفتنا شخصيات فاعلة، نحن منذ سنوات طويلة نعمل في هذا المجال، ومن خلال تجربتنا نرى أن المؤسسات التي تكون فيها هوية المرأة ودورها أساسيين تكون مؤسسات ناجحة، ونحن سنُظهر مرة أخرى حضورنا من خلال إرادتنا وثباتنا في هذا العمل، وسنكون مصدر إلهام وقوة للنساء الأخريات".
"مصممون ومصرّون على النجاح"
وأكدت رئيسة بلدية كوباني ألماز رومي في ختام حديثها تصميمهم على إنجاح عملهم "الأنظار اليوم تتجه إلى أعمال البلدية وإدارتها الجديدة، لأن البلدية مؤسسة مهمة مرتبطة بالمجتمع، وأعمالها ذات قيمة كبيرة، ونحن كفريق بلدية، وخاصة كنساء، مصممون على قراراتنا، ومن خلال ثباتنا وعملنا، سنخدم مدينتنا وشعبنا، وسنحقق ثقتهم ونحوّلها إلى نجاح".