رمزية محمد تؤكد على أهمية وحدة النساء وتكاتفهن في روج آفا

يشكل نموذج الحياة الديمقراطية للنساء في روج آفا أحد أكثر التجارب تميزاً في الشرق الأوسط، حيث استطاعت النساء بناء منظومة اجتماعية ـ سياسية قائمة على الحرية والمساواة والتنظيم الذاتي، رغم الحروب والهجمات المستمرة.

نغم جاجان

قامشلو ـ أكدت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) رمزية محمد على أن وحدة النساء وتكاتفهن في روج آفا هو الأساس لحماية ثورتهن وترسيخ حقوقهن، وتؤكد استمرار النضال في يوم الثامن من آذار، حتى تحقيق الحرية والعدالة لكل النساء.

يعد نموذج الحياة الديمقراطية للنساء في روج آفا دعامة أساسية وسط الصراعات السياسية والهجمات التي تشهدها المنطقة، هذا النموذج يقوم على مبادئ الحرية وحقوق النساء وتعزيز الروابط الاجتماعية والسياسية.

ولحماية هذا النموذج وضمان استمراريته من الضروري الاستمرار في تعليم النساء، حماية الحقوق المدنية، وتعزيز الجهود السياسية. فالنساء تلعبن دوراً محورياً في النضال السياسي، التعليم، الثورة، ومعارك التقدّم، مما يجعل هذا النموذج أكثر نجاحاً.

وفي لقاء لوكالتنا مع الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM رمزية محمد، أكدت على ضرورة استمرار النساء في تنظيم أنفسهن, واستهلت حديثها بتهنئة نساء العالم بمناسبة 8 آذار "نبارك يوم 8 آذار لكل النساء والأمهات. بعد سنوات من النضال والمقاومة، نأمل أن يكون 8 آذار لهذا العام يوماً للحرية والانتصار. سيظل نضال النساء مستمراً ليجعل من هذا اليوم رمزاً لحماية ثورة روج آفا. وبروح هذه الآمال نبدأ فعاليات 8 آذار".

 

ترسيخ الحقوق الديمقراطية للنساء

وشددت على ضرورة أن تنظم النساء أنفسهن "الحياة التي بنتها النساء على أساس مبادئ ثورتهن، وخاصة في ثورة المرأة، تعتمد على الحماية والمساواة والعدالة وترسيخ الحقوق الديمقراطية التي طالما تعرضت للإنكار، لذلك يجب على النساء تنظيم صفوفهن لضمان تثبيت حقوقهن".

وأكدت رمزية محمد أن دور النساء في المجتمع والسياسة محوري "لقد حرمت النساء من حقوقهن لسنوات طويلة وأُبعدن عن السياسة. لكن ثورة روج آفا فتحت أمامهن طريقاً جديداً، واستطعن عبر الخبرة والتنظيم والإرادة إثبات أنفسهن في مختلف مجالات الحياة. عندما تتوحد النساء ضمن تنظيم قوي، يستطعن مواجهة الهجمات واستهداف القيادات النسائية. التنظيم النسائي يشكل مفتاحاً لمواجهة النظام القومي الدولتي. بإرادتها تستطيع المرأة تغيير النظام العالمي. وفي 8 آذار هذا العام، يجب على النساء إثبات وجودهن وترسيخ حقوقهن السياسية والاجتماعية".

 

حضور النساء في كل مفاصل الحياة

وأوضحت رمزية محمد أن النساء في روج آفا حاضرات في كل المجالات "النموذج الذي أُسس في ثورة المرأة يقوم على دور ريادي للنساء، يمتلكن فيه الإرادة والقدرة على المشاركة في كل مجالات الحياة. كل من يزور روج آفا يرى النساء في الشوارع والمؤسسات".

وأضافت "كان القائد عبد الله أوجلان من أوائل الداعمين لنضال المرأة وفتح أمامها طريق الحرية. وعندما تكون المرأة رائدة في المجتمع، تظهر إرادتها وتستطيع تغيير السياسة وبناء مجتمع ديمقراطي. مجتمع روج آفا مجتمع ديمقراطي يتيح لكل مكون التعبير عن ثقافته، وتلعب النساء والأمهات دوراً أساسياً في حماية الثقافة واللغة".

 

استهداف النساء نتيجة دورهن الريادي

وتابعت "هذا النموذج يختلف عن النماذج الأخرى في المنطقة والعالم لأنه يبني مجتمعاً ديمقراطياً ويعترف بحقوق الجميع ويفتح المجال أمام التنظيمات النسائية. وهذا يشكل تهديداً للأنظمة السلطوية، لذلك تتزايد الهجمات على هذا النموذج ويتم استهداف القيادات النسائية، سنواصل الدفاع عنهن حتى يحاسب المجرمون".

وأكدت على أن هذه الهجمات تؤثر بشكل كبير على الأمهات والأطفال، الأنظمة السلطوية لم تعترف بحقوق النساء في الدستور والإدارة، لذلك يستمر نضال النساء ومقاومتهن. وفي 8 آذار سنرفع شعاراتنا لحماية مكتسبات ثورة المرأة".

 

قوة المرأة في وحدتها

وأشارت إلى أنه لتتمكن من لعب دورهن في كل مجالات الحياة بحرية يجب تضمين حقوق النساء في الدستور السوري الجديد وحمايتها بقوانين خاصة "وحدة النساء وتكاتفهن في روج آفا أمران أساسيان. فعندما تتعزز هذه الوحدة، يتغير النظام السلطوي ويبدأ بالنظر إلى تنظيم المرأة بشكل مختلف".

ولفتت الانتباه إلى الدعم العالمي لوحدات حماية المرأة YPJ "شهدنا كيف خرج الناس في شرق كردستان وإيران دعماً لانتفاضة "Jin Jiyan Azadî". كما خرجت مظاهرات في العالم دعماً لـ YPJ، وأكد المشاركون أنهم يقفون في خندق واحد مع المقاتلات ولن يسمحوا بإسكات صوت النساء".

وقالت في ختام حديثها "مستقبل نموذج المرأة الحرة والديمقراطية يواجه خطراً كبيراً، وهناك هجمات في شمال وشرق سوريا تهدف إلى كسر قوة المرأة. ولتجاوز هذا الخطر والحفاظ على نموذج ثورة المرأة ونشره عالمياً، يجب على النساء، مهما اختلفت لغاتهن وثقافاتهن، أن يتكاتفن ويقبلن بعضهن بعضاً، ليتمكنّ من ترسيخ مستقبل هذا النموذج".