موجة الإعدامات تتصاعد والسجناء يواصلون حملة "الثلاثاء لا للإعدام"
مع دخول حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أسبوعها الـ122، تتزايد التحذيرات من موجة إعدامات غير مسبوقة، وسط دعوات دولية متصاعدة لوقف هذه الممارسات وربط العلاقات مع طهران بتحسين ملف حقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ تعد حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في إيران كأحد أطول أشكال المقاومة المدنية داخل السجون، حيث يشارك معتقلون سياسيون ومدنيون من عشرات السجون في احتجاجات أسبوعية ضد تصاعد الإعدامات.
تستمر حملة "الثلاثاء لا للإعدام" داخل السجون الإيرانية للأسبوع الـ122 على التوالي، حيث شارك معتقلون من 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد في فعاليات احتجاجية جديدة، محذرين من تصاعد موجة الإعدامات السياسية خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب بيان صادر عن منظمي الحملة، فقد أُعدم ما لا يقل عن 72 شخصاً منذ بداية العام، بينهم أكثر من 25 سجيناً سياسياً وأمنياً، فيما لا تزال أعداد كبيرة من المحكومين بالإعدام مجهولي الهوية يقبعون في السجون الإيرانية بانتظار تنفيذ الأحكام.
وأكد البيان أن الأسبوع الماضي شهد تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، كما أُعدم سجين بتهمة "التجسس"، وهي تهمة تقول منظمات حقوقية إنها تُستخدم عادة لتبرير الإعدامات دون محاكمات عادلة.
وأشار البيان إلى تثبيت أحكام الإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين، وذلك ضمن ما يُعرف بقضية "إكباتان تاون"، حيث يواجه هؤلاء خطر الإعدام الوشيك.
وتطرّق البيان إلى الدور البارز للنساء داخل السجون، خصوصاً في جناح النساء بسجن إيفين، حيث تواصل المعتقلات إطلاق هتافات احتجاجية كل يوم ثلاثاء، رغم تعرضهن لعقوبات تشمل منع الزيارات والاتصالات الهاتفية.
وأكدت الحملة أن تاريخ إيران المعاصر حافل بنساء لعبن دوراً محورياً في الانتفاضات الشعبية، من احتجاجات 2017 و2019 إلى انتفاضة جينا أميني عام 2022، وأن النساء يشكلن اليوم إحدى القوى الأساسية في مواجهة عقوبة الإعدام.
دعوة جديدة للتحرك الدولي
وخلال الأسبوع الماضي، أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، وعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان، بيانات تدين موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. كما اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً يطالب بفرض ضغوط سياسية على الحكومة الإيرانية، وربط أي علاقات مستقبلية معها بوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
وجدد أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام" دعوتهم إلى المنظمات الحقوقية الدولية لاتخاذ خطوات فعّالة لوقف ما وصفوه بـ "الإعدامات اللاإنسانية"، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة وإلغاء عقوبة الإعدام.
وأعلن المشاركون في الحملة دخولهم في إضراب جماعي عن الطعام اليوم الثلاثاء 26 أيار/مايو، في السجون الـ56 المنتشرة في مختلف المحافظات، من بينها إيفين، قزل حصار، كرج المركزي، طهران الكبرى، قرتشك، شيبان، سبيدار، عادل آباد، زاهدان، أورميه، تبريز، مهاباد، بوكان، سقز، سنه، كامياران، وغيرها من السجون التي تضم معتقلين سياسيين ومدنيين.