رفض شعبي للتعيينات الإدارية في كوباني والجلبية مع تنديد بقمع المحتجين

أكد أهالي مدينة كوباني وناحية الجلبية أن تعيين مدير لبلدية الجلبية من خارج المنطقة يشكّل انتهاكاً لحقهم في إدارة مؤسساتهم المحلية، فيما استنكرت الإدارة الذاتية في كوباني اعتداء عناصر هيئة تحرير الشام على المحتجين في ناحية الجلبية بإطلاق الرصاص عليهم.

كوباني ـ أثار قرار الحكومة السورية المؤقتة تعيين رئيس جديد لبلدية جلبية في مدينة كوباني موجة من الرفض الشعبي، وسط اتهامات بمخالفته الاتفاقيات التي تضمن حقوق الأهالي في إدارة شؤونهم المحلية.

شهد يوم الخميس الثاني من نيسان/أبريل احتجاجاً لأهالي مدينة كوباني وناحية الجلبية، رفضاً لقرار تعيين مدير لبلدية الجلبية، وطالب المحتجون بإدارة مؤسساتهم بشكل ذاتي، إلا أن الاحتجاجات قوبلت بالقمع من قبل عناصر هيئة تحرير الشام، الذين أطلقوا الرصاص على المحتجين، كما مُنع الصحفيين والصحفيات من التغطية، وسط محاولات لمصادرة أجهزتهم.           

وعلى أثر ذلك أصدرت الإدارة الذاتية في كوباني بياناً جاء فيه "بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا في الـ 29 من كانون الثاني/يناير الماضي، يجب أن يتم دمج المؤسسات في المنطقة، والاعتراف بالإرادة المحلية لشعب المنطقة وتعيين إدارة المؤسسات من أبناء المنطقة أنفسهم، وعلى هذا الأساس تم تعيين محافظ الحسكة وعدد من الإداريين الآخرين من أبناء المحافظة، لكن هذه العملية لم يتم تطبيقها في منطقة كوباني، حيث يتم تعيين إداريين للمؤسسات المحلية من الخارج، فحتى الآن تم تعيين مدير للمنطقة وإداريين للمؤسسات في ناحية صرين والجلبية دون أن يتم مناقشة هذه القرارات مع أهالي كوباني".

واعتبرت البيان أن "هذه الخطوات والاجراءات التي تقوم بها إدارة محافظة حلب لا تتطابق مع فحوى بنود اتفاق 29 كانون الثاني، ولا تلتزم إدارة المحافظة ببنود اتفاق الدمج الذي أبرمته الحكومة الانتقالية في دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية، وأن هذه الإجراءات التي تقوم بها تعرقل سير تطبيق اتفاق الدمج".

وأوضح البيان أيضاً أن "بعد قيام إدارة محافظة حلب بتعيين إداريين للمؤسسات في ناحية الجلبية، تجمع أهالي كوباني وناحية الجلبية لإصدار بيان في الناحية ليعبروا عن موقفهم من هذه الخطوات، لكن قوى الأمن الداخلي والقوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية تدخلوا بشكل عنيف ومنعوا الأهالي من إصدار البيان، واعتدوا بالضرب عليهم وحاولوا احتجاز بعضهم".

وفي ختام البيان، أكدت الإدارة الذاتية أنه "كإدارة وشعب كوباني، ندين ونستنكر هذه التصرفات، وندعو الحكومة الانتقالية للالتزام ببنود اتفاق 29 كانون الثاني وتطبيق عملية الدمج وفقاً لها، ونؤكد أننا لن نقبل بأي شيء آخر خارج هذا".