قصف للدعم السريع على سنجة يخلف عشرات القتلى والجرحى

ذكرت شبكة أطباء السودان أن أحد الصواريخ أصاب تجمعاً للمدنيين، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف 9 أشخاص آخرين، معتبرةً ذلك جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الخطيرة بحق المدنيين في البلاد.

مركز الأخبار ـ أسفر قصف نفذته قوات الدعم السريع على مدينة سنجة بولاية سنار جنوب شرقي السودان، عن سقوط أكثر من 28 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 60 شخصاً، بحسب ما تداولته وكالات الأنباء، فيما أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 10 مدنيين جراء صاروخ موجّه أُطلق من طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف عدة مواقع داخل المدينة.
أدانت شبكة أطباء السودان، خلال بيان شديد اللهجة ما وصفته بالاستهداف المتعمد والمنهجي للمدنيين خارج نطاق الأهداف العسكرية، مؤكدةً أن "هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان"، وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف الاعتداءات على المدنيين وضمان حماية المنشآت المدنية، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المتورطين فيها، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في السودان.
ومنذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما اضطر أكثر من 11 مليون سوداني إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها.
وخلال العام الذي أعقب استعادة السيطرة على ولاية سنار، عاد أكثر من 200 ألف شخص إلى الولاية، وفقاً لبيانات منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، إلا أن المنظمة حذرت من أن عودة النازحين لا تزال في كثير من الحالات "هشة"، خاصة في المناطق التي تعاني من تدهور البنية التحتية وغياب الأمن.
ومع اندلاع الحرب فرّ ملايين المدنيين من الخرطوم في مراحلها الأولى بعد أن سيطرت عليها قوات الدعم السريع، لكن منذ أن تمكن الجيش من بسط نفوذه مجدداً العام الماضي، عاد تدريجياً نحو 1.2 مليون شخص إلى العاصمة، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
وتتواصل عمليات إعادة الإعمار، غير أن قوات الدعم السريع، التي تسيطر حالياً مع حلفائها على ما يقارب ثلث مساحة السودان، تواصل بين الحين والآخر تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى تستهدف عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، لا سيما البنى التحتية الحيوية.
ويُحكم الجيش والحكومة المتحالفة معه سيطرتهم على شمال وشرق ووسط البلاد، في حين تتركز قوات الدعم السريع بعد إحكام قبضتها على إقليم دارفور غرب السودان، في إقليم كردفان الذي يضم ثلاث ولايات تتمتع بموارد نفطية ومعدنية وزراعية مهمة.
ومع فرض حصار على عدد من المدن في كردفان، يواجه مئات الآلاف من السكان خطر المجاعة، وفي هذا السياق، تواصل الأمم المتحدة التحذير من "فظائع" تُرتكب خلال النزاع، مع توجيه اتهامات لكلا الطرفين باستهداف المدنيين.