قلق شعبي من نقص الوقود عقب استهداف مستودعات النفط في عدة مدن إيرانية

استهدفت غارات جوية عدداً من مستودعات النفط في طهران وكَرَج وشهر ري، في وقتٍ تشهد فيه مناطق مختلفة من إيران هجمات متزامنة، ما أثار مخاوف واسعة لدى السكان بشأن احتمال حدوث نقص في الوقود داخل البلاد.

مركز الأخبار ـ أسفرت الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع متعددة داخل إيران عن أضرار واسعة في البنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت النفطية والمرافق العسكرية، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وتعطّل أجزاء من شبكة التخزين والتوزيع.

في سياق تواصل الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران، تعرّض مستودع نفط في مدينة البرز والعاصمة طهران لهجوم صباح اليوم الأحد الثامن من آذار/مارس. وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف البنية التحتية النفطية في طهران، في ما يُعدّ أول هجوم مباشر على منشآت حيوية داخل إيران منذ بدء التصعيد.

وشهدت عدة مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومحافظة البرز سلسلة هجمات استهدفت منشآت نفطية وعسكرية، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق وتسجيل أضرار كبيرة، وفقاً لتقارير إعلامية وصور متداولة على منصات الافتراضي.

وبحسب المعلومات المنشورة، فقد طالت الضربات مستودع النفط في شهران الواقع على شارع كوهسار في منطقة جنات آباد، إضافة إلى مستودع النفط في أغادسيه بمنطقة سوهانك شمال طهران، فضلاً عن مستودع نفضي في كرج  وآخر في مصفاة  شهر ري جنوب العاصمة.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة حجم الحريق الهائل الذي اندلع في مستودع شهران، حيث امتدت ألسنة اللهب بعد انفجار عدد من الخزانات إلى الجداول المائية المحيطة، ما أدى إلى اشتعالها وتحول المنطقة إلى كتلة من النيران.

ورغم عدم صدور بيانات رسمية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن، تتزايد المخاوف الشعبية من احتمال حدوث نقص في الوقود، إلا أن المتحدث باسم أصحاب محطات الوقود، أكد في تصريحات له أن "المخزون المتوفر كافٍ، ولا يوجد أي نقص في توزيع الوقود"، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت بالفعل مستودعات في كل من طهران والبرز.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أن المواقع المستهدفة كانت تُستخدم كمراكز لتوزيع الوقود لصالح مؤسسات عسكرية تابعة للجمهورية الإسلامية، في إشارة إلى أن الضربات جاءت ضمن إطار عمليات عسكرية أوسع.

وتزامنت هذه الهجمات مع ضربات أخرى استهدفت مطار مهرآباد الدولي في طهران، إضافة إلى مواقع في مدينة أصفهان، حيث أفاد مسؤولون إيرانيون بتعرض عدد من المصانع والمرافق الحيوية للقصف، كما أظهرت صور نشرت من داخل مطار مهرآباد تضرر 17 طائرة على الأقل، بعضها دُمّر بالكامل نتيجة الهجوم الذي وقع فجر السبت.