قضية نزهة مجدي تعيد الجدل حول حرية الاحتجاج بعد تأييد حكم السجن

رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط، طلب عضوة التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين نزهة مجدي، باستبدال عقوبة الحبس النافذ بعقوبة بديلة، وتأكيد الحكم الصادر بحقها بالسجن ثلاثة أشهر على خلفية مشاركتها في احتجاجات مهنية سابقة.

المغرب ـ برز اسم نزهة مجدي في الساحة التعليمية والحقوقية بالمغرب عقب مشاركتها في احتجاجات مهنية عام 2021، لتتحول قضيتها إلى جدل للنقاش حول حرية العمل النقابي والاحتجاج السلمي، بعد صدور حكم قضائي بسجنها ثلاثة أشهر نافذة.

رفضت المحكمة الابتدائية في الرباط، أمس الجمعة السادس من شباط/فبراير، طلبا تقدّمت به الأستاذة المغربية نزهة مجدي، يرمي إلى استبدال العقوبة السالبة للحرية الصادرة في حقها بعقوبة بديلة، وذلك في قضية مرتبطة بمشاركتها في احتجاجات مهنية سابقة.

ونزهة مجدي أستاذة وعضوة في التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وكانت قد تقدمت بطلب عبر هيئة دفاعها من أجل استبدال عقوبة الحبس النافذ المحكوم بها، استناداً إلى حكم ابتدائي صدر عام 2022، قبل أن تؤيده محكمة الاستئناف، والقاضي بسجنها ثلاثة أشهر نافذة.

وجرى توقيف الأستاذة أثناء توجهها إلى مدينة أكادير، عقب صدور قرار محكمة النقض القاضي بإبرام الحكم النهائي، على خلفية مشاركتها في احتجاجات نظّمتها التنسيقية الوطنية للأساتذة في آذار/مارس 2021، في سياق مطالب مهنية واجتماعية مرتبطة بوضعية التعاقد في قطاع التعليم.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت نزهة مجدي بثلاثة أشهر حبساً نافذاً، على خلفية تهم "شملت التجمهر غير المسلح بدون ترخيص، وخرق حالة الطوارئ الصحية"، إضافة إلى تهم تتعلق بـ "إيذاء وإهانة القوة العمومية أثناء أداء مهامها"؛ و"إهانة هيئة منظمة".

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مشاركة النساء في الحركات الاجتماعية والنقابية بالمغرب، وما يرافقها من تبعات قانونية واجتماعية، في سياق تَعتبر فيه منظمات حقوقية أن النساء الناشطات يواجهن كلفة مضاعفة حين يتحوّل الاحتجاج السلمي إلى مسار قضائي طويل.

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار الجدل الحقوقي بالمغرب حول حرية الاحتجاج والعمل النقابي، خاصة بعد محاكمات طالت مشاركين ومشاركات في حركات اجتماعية ومهنية خلال السنوات الأخيرة.