نيجيريا: نساء يتعرّضن لاعتداءات جنسية خلال مهرجان مخصّص للخصوبة

خلفت الأحداث التي شهدتها ولاية دلتا في نيجيريا خلال شهر آذار/مارس الماضي صدمة واسعة، بعد انتشار مقاطع فيديو حديثة توثق اعتداءات جنسية جماعية ومضايقات تعرضت لها نساء في الشوارع تحت غطاء مهرجان تقليدي.

مركز الأخبار ـ يُثار موضوع اعتداءات مهرجان "أورامودو" (Alue-Do) بعد نحو شهر من تنظيم الفعالية، نتيجة تطورات ميدانية وقانونية متلاحقة أعقبت المهرجان الذي أقيم في منتصف آذار/مارس الماضي.

يقام مهرجان الخصوبة في مجتمع "أورامودو" في مدينة أوزورو التابعة لمنطقة إيسوكو الشمالية بولاية دلتا بنيجيريا كل عام، والمهرجان طقس قديم يُعتقد أنه يجلب البركة والخصوبة للنساء اللواتي تواجهن صعوبة في الإنجاب، وتتضمن الطقوس التقليدية صلوات وممارسات رمزية مثل "رش الرمل" بشكل هزلي على المشاركين والمشاركات.

إلا أنه هذا العام شهد حالات اعتداء جنسي على النساء، فخلاله كانت هناك تحذيرات مسبقة تطالب النساء بالبقاء في منازلهن خلال ساعات معينة لأسباب تتعلق بـ "قدسية الطقوس"، مما جعل اللواتي تواجدن في الخارج عرضة للاستهداف. 

ورغم مرور نحو شهر إلا أن القضية أثيرت بعد أن أظهرت مقاطع الفيديو التي انتشرت في 19 و20 آذار/مارس الماضي مجموعات من الشباب يطاردون النساء في الأماكن العامة، ويقومون بتجريدهن من ملابسهن قسراً، والتحرش بهن جسدياً بشكل مهين.

وشملت الاعتداءات نساء محليات وطالبات من "أوزورو بوليتكنيك" لم يكنّ على دراية بجدول المهرجان أو قيود الحركة المفروضة.

ووصفت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي الحدث بأنه "مهرجان للاغتصاب"، لكن الشرطة النيجيرية نفت ذلك رسمياً، مؤكدة أنها لم تتلقَّ بلاغات عن "اغتصاب" حتى تاريخ التحقيقات الأولية، بل سجلت حالات اعتداء وتحرش جنسي جسيم. 

وألقت شرطة ولاية دلتا القبض على أكثر من 15-18 شخصاً، ومن بين المعتقلين "الزعيم التقليدي" أو الكاهن الأكبر للمجتمع بتهمة الإهمال وتنظيم فعالية أدت إلى هذه الجرائم، فيما أكد قادة مجتمع أوزورو بأن المهرجان تم "اختطافه" من قبل عناصر إجرامية، وأن هذه الاعتداءات ليست جزءاً من تقاليدهم الأصيلة.

من جهتها طالبت أكثر من 500 منظمة حقوقية بمحاسبة الجناة وإلغاء المهرجان إذا لم يتم ضمان سلامة النساء، وتستمر التحقيقات حالياً من قبل قسم التحقيقات الجنائية بالولاية (CID) لضمان تقديم جميع المتورطين للعدالة.