نساء قامشلو قوة الصمود للدفاع وحماية المجتمع
تحمي نساء مدينة قامشلو في روج آفا أنفسهن ومجتمعهن بكل الوسائل المتاحة، مؤكدات على أنهن سيقفن في وجه الجماعات المسلحة أينما كانت، ولن يسمحن لها بتهديد أمن المجتمع أو وحدة الشعب.
نغم جاجان
قامشلو ـ في قامشلو، المدينة التي تتحدى أزمات الأمن وتعيش تحت وطأة ظروف معقدة، برزت النساء كركيزة أساسية في حماية العائلات والمجتمع، كثير منهن حملن السلاح، ووقفن في الصفوف الأمامية للدفاع عن أمنهن وأمن أسرهن، في مشهد يعكس شجاعة استثنائية وتحولاً عميقاً في الأدوار الاجتماعية التقليدية.
لم يعد حضور المرأة هناك مجرد مشاركة رمزية، بل أصبح فعلاً مؤثراً يغيّر ملامح المجتمع ويعيد رسم حدود القوة والقدرة، في مواجهة الأزمات، أثبتت النساء أنهن مصدر الصمود والاستقرار، وأنهن اليوم يشكّلن حجر الأساس في بناء أمان جماعي جديد.
نساء من مدينة قامشلو أكدن لوكالتنا أنهن يحملن السلاح دفاعاً عن الأحياء والمجتمع والعائلات، وفي هذا السياق، قالت فاطمة علي "لن نتوقف أبداً عن حماية أرضنا. نحن النساء، نحن الأمهات، كما نحمي أبناءنا سنحمي مجتمعنا ووطننا. ما دام في عروقنا دم يجري، سنقف ونؤدي واجب الدفاع عن أرضنا. سنكون جميعاً يداً بيد في مواجهة الجماعات المسلحة، وسنصون وطننا. حتى في ساعات الليل، نخرج لحراسة أحيائنا".
فخورون بوحدة الشعب الكردي
من جانبها أكدت نشمية محمد أن النساء واجهن الهجمات والحرب الخاصة دفاعاً عن أنفسهن "في الفترة الأخيرة حاولت الحرب الخاصة أن تستهدف النساء وتلغي دورهن، لكنها فشلت. نحن كنساء دافعنا عن أنفسنا، وواجهنا كل الهجمات وأثبتنا وجودنا. هذه الحرب التي أرادت زرع الانقسامات بين المكونات، تصدينا لها ولم نسمح أن تترك أثراً علينا. نحن دائماً نسير على طريق وحدة الشعوب، ونرفع صوتنا من أجل السلام والاستقرار، الجماعات المسلحة أرادت أن تنتقص من قيمتنا، لكننا حافظنا عليها. نحن أيضاً نحمل السلاح لحماية أحيائنا ومجتمعنا ووطننا. نحن فخورون جداً بوحدة الشعب الكردي، والحرية والانتصار سيكونان دائماً حليفنا".
تدريبات عسكرية داخل الأحياء
وأوضحت فاطمة عمر القيادية في وحدات حماية المجتمع ـ المرأة (HPJ)، أن النساء في الأحياء يخضعن لتدريبات على استخدام السلاح "نحن كنساء نحمل السلاح في الشوارع والأحياء للدفاع عن الأرض والمجتمع والشعب. كما نتمركز عند نقاط التفتيش ونؤدي دورنا هناك. نقف في مواجهة الحرب الخاصة التي تسعى لزرع الانقسامات بين المكونات. إننا نتحرك داخل الأحياء ونقدّم تدريبات للنساء ليتمكنّ من حماية أنفسهن في الظروف الطارئة. كذلك أنشأت وحدات حماية المجتمع ـ المرأة مجموعات خاصة لتأمين الدعم اللوجستي للمقاتلين والمقاتلات، من إعداد الطعام إلى تلبية احتياجاتهم".