نساء مدينة الحسكة: نحن أكبر من الموت وقواتنا ستحمينا ونحن سندعمها
تتعرض مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة لتهديدات مستمرة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام وداعميها بالاجتياح فيما يستمر التضامن الكردي بانضمام قوات من شرق كردستان للمقاومة.
نايلا المحمد
الحسكة ـ أكدت نساء من مدينة الحسكة تشاركن في حمايتها من الهجمة الشرسة التي تشنها جهاديي هيئة تحرير الشام على أنهن ستحمين المشروع الديمقراطي في المنطقة في وجه من ارتكب المجازر بحق المكونات السورية والنساء.
"سندعم قواتنا التي تحمينا"
هيفاء محمد من مدينة الحسكة قالت "خرجنا إلى الساحة اليوم لاستقبال أهالي شرق كردستان الذين لبو نداء النفير العام وانضموا إلى المقاومة الشعبية التي تبديها روج آفا"، معتبرةً أن هذه الخطوة محل تقدير كبير "لقد سعدنا جداً لتقديم يد العون والانضمام لهذه المقاومة فقد أثبتوا من خلالها أن الكرد يداً واحدة".
وأضافت "نرسل تحياتنا إلى أهالي وشعب كوباني المحاصر ونقول لهم ما دامت مقاومتكم مستمرة سنظل نحن الكرد في أجزاء كردستان الأربعة نقاوم، إننا نشعر بالتفاؤل ومعنوياتنا عالية لأننا خاصةً كأمهات نبدي مقاومة لا مثيل لها، فمنذ عدة أيام لم ينم أحد ليلاً ونهاراً جميع أهالي مدينة الحسكة رجالاً ونساء كباراً وصغاراً تناوبوا على حماية المنطقة وأحيائها".
وأضافت هيفاء محمد "نؤكد لجهاديي الجولاني والاحتلال التركي أن إرادة هذا الشعب لن تنكسر وقواتنا كبيرة ولديها من القوة ما يكفي للقضاء عليهم، قواتنا من أبناء وبنات هذا الشعب والمنطقة لا غرباء بين قواتنا، كيفما يقوم أبنائنا اليوم بحمايتنا وحماية مناطقنا نحن أيضاً سنساندهم ونتضامن معهم لن نخذل أبنائنا".
وبينت أنه "نحن الذين تشبعنا من فكر وفلسفة القائد عبد الله اوجلان، لن نترك أحيائنا ومدينتنا وأرضنا سنحول روج آفا مقبرة لهؤلاء الجهاديين".
وأشارت إلى التهديدات المستمرة للاحتلال التركي للمنطقة "يقولون انهم سيأخذون روج آفا منا، لكن لن يستطيع أحد أخذ أرضنا ما دمنا على قيد الحياة جميعنا سنفديها بأرواحنا. هنا وحدات حماية الشعب والمرأة والأسايش فلن يستطيعوا دخولها"، لافتةً إلى أنه "مررنا بذات التجربة خلال مقاومة سد تشرين والمقاومة الشعبية انتصرت آنذاك وسننتصر مجدداً بمقاومة الشعب الثوري وكما قال الشهيد بافي طيار نحن أكبر من الموت".
"لن نتخلى عن مكتسبات ثورتنا"
بدورها، أكدت دلال التي تشارك في النفير العام لحماية مكتسبات ثورة روج آفا في مدينة الحسكة في ظل الهجمة الشرسة على المنطقة أنه "لا نريد دخول الجماعات المسلحة إلى مدننا، نعيش هنا بأمان بفضل تضحيات شهدانا، لا نريد من الحكومة المؤقتة أي بسط لسيطرتها".
وتساءلت "كيف نطلب منها ذلك وقد قام جهاديو هيئة تحرير الشام بقص جديلة المقاتلة من وحدات حماية المرأة في الرقة ورموا بجثمان أخرى من الطابق الثالث في حلب، جاؤوا من أجل القتل والسرقة"، مشددةً "لن نتخلى عن مكتسبات ثورتنا، نحن قدمنا آلاف الشهداء لتحرير مدننا من الفكر المتطرف".
وأضافت "لقد لوثوا تراب مدننا، وقتلوا أبناء الأقليات من الدروز والعلويين والكرد وأحرقوا الكنائس، ووصفونا بأقبح الأوصاف باسم الدين، وهم الذين يتبون فكر داعش الذي لا يعرف سوى القتل واختطاف النساء وبيعهن في الأسواق كما فعلوا بالإيزيديات".