نساء السويداء للنساء الكرديات: وحدتنا هي القوة في مواجهة الإبادة والتطهير العرقي

تؤكد نساء السويداء أن الوقوف إلى جانب النساء الكرديات اليوم هو موقف أخلاقي ووطني، ورسالة واضحة بأن وحدة النساء السوريات تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة العنف والتطرف والإبادة، وأن الإنسانية أقوى من كل محاولات التفريق.

روشيل جونيور

السويداء ـ في مشهدٍ يعكس عمق الوعي الإنساني ووحدة المصير، أعلنت نساء السويداء تضامنهن الكامل مع النساء الكرديات، مؤكدات أن الألم السوري واحد مهما اختلفت الجغرافيا أو القومية.

هذا التضامن لا يأتي من موقع التعاطف فقط، بل من تجربة مشتركة مع القهر والانتهاكات والخذلان الدولي، حيث تدفع النساء والأطفال دائماً الثمن الأكبر للحروب والصراعات.

 

موقف نابع من تجربة الألم نفسها

وقالت الناشطة شام نفاع إن ما يجري اليوم بحق الكرد "يشبه تماماً ما عاشته السويداء سابقاً من تهجير وقتل وانتهاكات"، معتبرةً أن سوريا تشهد "إبادة عرقية ثانية وسيناريو تهجير وتطهير عرقي"، مشددةً على أن التضامن مع الكرد ليس مجرد استنكار عابر، بل موقف نابع من تجربة الألم نفسها.

وأضافت "نحن لن نكون شهوداً فقط على المجزرة، فنحن عشنا هذا الوجع ونعرفه جيداً. ما يحصل اليوم في مناطق قوات سوريا الديمقراطية من قتل وانتهاكات جسيمة بحق المرأة والطفل أمر مرفوض إنسانياً ودولياً، ومع ذلك يقابل بصمت عالمي مؤلم".

وأشارت إلى حادثة التنكيل بجثة مقاتلة كردية، معتبرةً أن "التمثيل بجثة جريمة مرفوضة دولياً"، متسائلةً عن غياب التنديد الرسمي والوعي الشعبي السوري.

وترى أن لغة الإنسانية والمحبة يجب أن تكون أعلى من لغة الطائفة "الكرد إخوتنا في الوطن والأرض، شاء من شاء وأبى من أبى، هم نحن ونحن هم في أي بقعة من سوريا".

 

 

الحركات المتطرفة لا تمثل سوريا

كذلك عبرت ولاء تاج الدين عن أسفها العميق لكل قطرة دم تسيل من المدنيين والأطفال الأبرياء، مؤكدةً أن "الفاتورة دائماً تدفع من أرواح المدنيين"، وأن الحركات المتطرفة لا تمثل سوريا ولا جميع مكوناتها، بل تمثل فكراً متطرفاً واحد اللون.

وأكدت أن "المجازر خسارة للجميع، والحوار بين السوريين يجب أن يكون على أساس المحبة والسلام. ما يجري اليوم بحق الكرد، وما جرى في السويداء والساحل، وجع كبير، ويقابله تجاهل تام من الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية".

وشددت على أن الجرائم المرتكبة اليوم ترقى إلى "إبادة عرقية وتطهير قائم على القومية والطائفة"، مؤكدةً أن أي انتهاك تتعرض له امرأة في أي منطقة سورية هو ألم لكل النساء السوريات، داعيةً إلى تفعيل القوانين التي تحمي النساء.

 

 

التضامن النسائي السوري

أما غريس هلال فأكدت أن هناك قوانين دولية واضحة لحماية حقوق النساء والأطفال، مطالبةً بإبعاد المدنيين عن مناطق النزاع، لأن النساء هن الأكثر تضرراً من الحروب.

وقالت "التضامن النسائي السوري يجب أن يكون ضد أي انتهاك تتعرض له المرأة، سواء في الجنوب السوري أو لدى إخوتنا الكرد. نحن نقف إلى جانب النساء الكرديات تقديراً لشجاعتهن ودورهن، ونتمنى أن يعم السلام عليهن وعلى كل سوريا".