نقابة صحفيي طهران تحذّر من أزمة تهدد بقاء المؤسسات الإعلامية

كشفت نقابة صحفيي طهران عن تدهور غير مسبوق في أوضاع المؤسسات الإعلامية نتيجة الضغوط الاقتصادية والتقييدات التقنية، وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع عائدات الإعلانات، إضافة إلى تأثيرات إغلاق الإنترنت الدولي على وسائل الإعلام الرقمية.

مركز الأخبار ـ يواجه المشهد الإعلامي في إيران تدهوراً حاداً نتيجة انقطاعات الإنترنت الشاملة والمستمرة التي بلغت مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى شلل شبه تام في تدفق المعلومات والأخبار وتقليل الوصول إلى الجمهور والمشاهدة والإيرادات.

أعلنت نقابة صحفيي محافظة طهران القانونية والإعلامية لحرية ممارسة الصحافة، في بيان صدر أمس الخميس التاسع من نيسان/أبريل، أن وسائل الإعلام تكتسب في ظل الظروف الراهنة أهمية متزايدة في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ التضامن الوطني، مؤكداً أن المؤسسات الإعلامية تواجه تحديات جوهرية تعيق أداءها، نتيجة الضغوط الاقتصادية وضعف البنية التحتية الداعمة لعملها.

ولفت البيان إلى أن الارتفاع المتسارع في تكاليف الإنتاج لاسيما فيما يتعلق بالورق وعمليات الطباعة، إلى جانب تراجع عائدات الإعلانات والانقطاعات المتكررة في خدمات الإنترنت، قد أدى إلى تعرّض العديد من وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية لصعوبات حادة تهدد قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها المهنية.

وأكدت النقابة في بيانها أن القيود المفروضة على الاتصالات وإغلاق الإنترنت الدولي كان لهما تأثير أعمق على وسائل الإعلام عبر الإنترنت، مما أدى إلى تقليل الوصول إلى الجمهور والمشاهدة والإيرادات لهذه المنافذ الإعلامية.

وبحسب البيان أنه نتيجة لهذه الظروف، اضطرت بعض المنافذ الصحفية إلى تقليص صفحاتها أو الحد من أنشطتها، كما توقف عدد من المنافذ الإعلامية عن أنشطتها تماماً، مشيراً إلى موجة من عمليات التسريح خلال الفترة الماضية والتي أدت إلى بطالة عدد من الصحفيين، وهي مشكلة بحسب الجمعية، بالإضافة إلى الضغط المالي، تتسبب في فقدان جزء من القدرة الإعلامية المهنية في البلاد.

وأفادت نقابة صحفيي طهران أنّها بذلت في السابق جهوداً حثيثة للحيلولة دون تسريح العاملين في القطاع الإعلامي، غير أنّ هذه المساعي لم تُسفر إلا عن نتائج محدودة، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل خفض تكاليف الورق والطباعة، وتحسين مستوى الوصول إلى البنية التحتية للاتصالات، وتقديم الدعم للصحفيين الذين فقدوا وظائفهم، إضافة إلى تعزيز قنوات الحوار مع النقابات العمالية، مؤكدةً استعدادها الكامل للتعاون مع الجهات المعنية من أجل تحسين الظروف العامة لعمل وسائل الإعلام.