ندوة نقاشية تدعو إلى إصلاحات تشريعية لتعزيز استقلالية وسائل الإعلام في اليمن
دعت المشاركات في الندوة النقاشية التي أقيمت في مدينة مأرب إلى إجراء إصلاحات تشريعية شاملة تضمن استقلالية وتعددية وسائل الإعلام في اليمن، وتحد من القيود والانتهاكات التي تطال العمل الصحفي.
رانيا عبد الله
اليمن ـ يشهد واقع الحريات الإعلامية في اليمن تراجعاً حاداً نتيجة تعدد سلطات الأمر الواقع، ما أدى إلى تضييق واسع على الصحفيين وزيادة الانتهاكات بحقهم، فيما تواجه المؤسسات الإعلامية تحديات قانونية وأمنية واقتصادية تعيق استقلاليتها وقدرتها على أداء دورها المهني.
تحت عنوان "بين الانتهاكات والقصور القانوني.. حتمية الإصلاح التشريعي لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام"، عقدت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS) أمس الخميس 18حزيران/يونيو، ندوة نقاشية في مدينة مأرب بمشاركة من الجانب الاكاديمي والحقوقي، وصحفيات وصحفيين وإعلاميين وإعلاميات.
وتناولت الندوة، التي جاءت بالتزامن مع إحياء يوم الصحافة اليمنية، واقع الحريات الصحفية في البلاد من خلال خمس أوراق عمل ناقشت أوضاع وسائل الإعلام والتحديات القانونية والمؤسسية والتقنية التي تواجهها.
الحماية القانونية
وأشار المدير التنفيذي لمنظمة "صدى" إلى أهمية تطوير البيئة القانونية الناظمة للعمل الإعلامي بما يواكب التحولات الرقمية، مؤكداً الحاجة إلى منظومة متكاملة تعزز الحماية القانونية والرقمية للصحفيين والصحفيات.
فيما قدمت مسؤولة الرصد والتوثيق في المنظمة منى أبو أصبع، عرضاً لأنماط الانتهاكات التي تتعرض لها المؤسسات الإعلامية وآليات المناصرة الهادفة إلى الحد منها، وفي الجانب القانوني ناقشت عضوة فرع نقابة المحامين في تعز رغدة المقطري أوجه القصور في التشريعات الحالية، وقدمت مقترحات لتطويرها بما يساهم في توفير بيئة أكثر حماية للحريات الصحفية.
تأثير الحرب على العمل الصحفي
وعلى هامش الندوة قالت الإعلامية فاطمة الخالدي لوكالتنا "أثّرت سنوات الحرب على قدرتي المهنية واستقراري، كما أثّرت على وسائل الإعلام التي أعمل فيها"، موضحةً أن الاستقرار يلعب دوراً كبيراً في أداء الصحفيين والصحفيات، نزحت أكثر من ثلاث مرات بسبب الحرب، التي أسهمت بشكل كبير في فرض الرقابة الذاتية علينا فأصبحنا نفكر كثيراً في مصادر المعلومات التي نعتمد عليها، وهو ما انعكس سلباً على عملنا".
وفيما يتعلق بانقطاع الرواتب والمستحقات المالية، التي دفعت العديد من الصحفيين والصحفيات إلى مغادرة المهنة، أوضحت أنها كانت من بين المتضررات قائلة "كنت أعمل في قناة حكومية، وبعد أن أصبحت تحت سيطرة الحوثيين، تم الاستغناء عني وفقدت وظيفتي وراتبي".
وشددت على أهمية إقامة مثل هذه الندوات، لما توفره من فرصة لالتقاء الصحفيين والصحفيات وتبادل الخبرات والرؤى، والخروج بتوصيات من شأنها المساهمة في التخفيف من التحديات التي يواجهها العاملون والعاملات في المجال الصحفي.
وفي ختام الندوة، شدد المشاركون والمشاركات على أهمية تنسيق الجهود بين المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية والجهات القانونية للدفع نحو إصلاحات تشريعية تكفل حماية الحريات الصحفية، وتعزز حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.