ندوة في كويه تؤكد على أهمية تعزيز دور المرأة والحد من العنف المنزلي

نظمت جمعية أوسكار لتمكين المرأة، بالتعاون مع قسم علم النفس في جامعة كويه، ندوة تطرقت إلى اضطراب الانسجام الأسري وتزايد الضغوط النفسية، وركزت على أهمية الحد من العنف المنزلي عبر تعزيز التواصل، وترسيخ التفكير الإيجابي، وتشجيع الحوار داخل الأسرة.

شلير كويه

كويه ـ أكدت المشاركات في الندوة أن التفاهم الأسري والحوار يشكلان أساس الحد من النزاعات داخل الأسرة، مشيرات إلى أن التفكير الإيجابي يساهم في بناء بيئة أسرية مستقرة.

نظّمــت جمعية أوسكار لتمكين المرأة، بالتعاون مع قسم علم النفس في جامعة كويه بإقليم كردستان، ندوة تناولت التحديات التي تواجهها العديد من الأسر في ظل اضطراب الانسجام المنزلي وتزايد الضغوط النفسية والاجتماعية، وركزت الندوة على تعزيز دور المرأة والحد من العنف المنزلي، إلى جانب طرح محاور تتعلق بالتواصل الأسري، والمرونة النفسية، وآليات حل النزاعات للنساء ولعموم المجتمع.

وقالت رونك صلاح، رئيسة جمعية أوسكار لتمكين المرأة، إن الندوة موجهة إلى المجتمع بأكمله وليست مقتصرة على النساء "الهدف هو الوصول إلى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، نظمنا اليوم ندوة للنساء، لكن غايتنا أن نصل إلى الجميع، صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، وأن نساهم في الحد من المشكلات القائمة".

 

"يمكن حل المشاكل من خلال الحوار"

وأكدت الدكتورة هازا طه، عضوة هيئة التدريس في قسم التربية وعلم النفس بجامعة كويه، أن توفير بيئة أسرية يسودها الهدوء والتفاهم يسهم في الحد من العنف بين الزوجين والأطفال، مشددةً على أهمية التواصل داخل الأسرة، موضحةً أنه رغم احتمال وقوع خلافات بين الزوجين بين حين وآخر، فإن هذه الخلافات لا ينبغي أن تتطور إلى صراع.

وأشارت إلى أن الحوار المتبادل يتيح إمكانية حل المشكلات "الأسرة السلمية هي التي يقوم بناؤها على التفاهم، قد يختلف الزوجان في آرائهما، لكن عليهما التوصل إلى حل مشترك عبر النقاش".

وأوضحت أن الاحترام المتبادل عنصر أساسي في الأسرة "الأسرة السعيدة لا تعني بالضرورة أسرة خالية تماماً من المشاكل، عندما ينشأ الأطفال في بيئة أسرية هادئة، يُمكنهم بناء حياة أسرية أكثر استقراراً في المستقبل لا ينبغي للزوج ولا للزوجة محاولة السيطرة على الآخر. فالزواج علاقة مبنية على الشراكة المتبادلة".

 

"الابتعاد عن الأفكار السلبية"

من جانبها تحدثت جوان بهادين، طالبة الدكتوراه في قسم التربية وعلم النفس بجامعة كويه، خلال الندوة مؤكداً أن بناء أسرة سليمة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتبني التفكير الإيجابي "إذا أردنا أسرة سعيدة، فعلينا توجيه أفكارنا بصورة صحيحة، لأن طريقة تفكيرنا تحدد نمط حياتنا، والتفكير الإيجابي ضروري للغاية، خصوصاً في الأوقات الصعبة"، مؤكدةً على أهمية الابتعاد عن الأفكار السلبية "أن هذه المعتقدات الخاطئة قد تنتقل إلى الأطفال، ولا سيما من الأمهات، وتنعكس سلباً على الحياة الأسرية".