ناشطات من آمد تنددن بالهجمات على مناطق روج آفا
أدانت ناشطات مدينة آمد بشمال كردستان، الهجمات على روج آفا، داعية إلى دعم المقاومة حتى تحقيق النصر.
آمد ـ نظمت حركة المرأة الحرة (TJA) وقفة احتجاجية، اليوم الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير، أمام مركز مؤتمرات "تشاند آمد" بشمال كردستان للتنديد بالهجمات على روج آفا. شاركت في الفعالية أعداد كبيرة من النساء، ورددن هتافات تعبّر عن المقاومة والصمود.
في بيان مشترك، أكدت النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، جيلان أكجا، أن الشعب الكردي يقاوم منذ سنوات الهجمات المستمرة، مشيرة إلى أن "العقلية الظلامية تخشى النساء أكثر من أي شيء آخر"، مضيفة أن النساء والشعوب في روج آفا يواصلون المقاومة.
ولفتت إلى أن "فلسفة المرأة، الحياة، الحرية ستنتصر. النساء اللواتي يقاتلن الآن في الجبهات أثبتن ذلك. لا أحد يستطيع هزيمة هذا الفكر. لا يمكنكم إيقاف مقاومة المرأة الكردية. حرية السيد أوجلان هي حرية روجافا. لذلك ندعو الجميع إلى المشاركة في التجمع يوم 25 كانون الثاني في ساحة المحطة".
"دعم مقاومة روج آفا يعني مستقبل مزدهر"
من جانبها شددت رئيسة جمعية المرأة "روزا"، زينب سبجيك، على أن هناك مقاومة كبيرة في روج آفا ضد الهجمات، مؤكدة أن الشعوب كلها موجودة في الساحات منذ أيام "آلاف النساء قدّمن حياتهن من أجل حياة حرة. شعب روجافا بنى حياة ديمقراطية وأصبح مصدر أمل للعالم. منذ السادس من كانون الثاني تتعرض المكتسبات لهجمات. بقيادة النساء يواصل شعب روجافا المقاومة، ونحن أيضاً سنقاوم في الشوارع وفي كل مكان من أجل روجافا. شعبنا رفض الحدود المصطنعة وانضم إلى هذه المقاومة".
وأشارت إلى أن "الكرد دفعوا أثماناً باهظة ولم يقبلوا الاستسلام. في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي كل أنحاء العالم، الشعوب تقاوم من أجل روجافا. حماية مقاومة روجافا تعني حماية المستقبل المشرق. النساء قاومن وسيواصلن المقاومة".
"يجب وقف الألاعيب والهجمات"
بدورها دعت الرئيسة المشتركة لبلدية آمد الكبرى، سيرا بوجاق، إلى حماية مكتسبات روجافا، مؤكدة أن "مكتسبات روجافا هي مكتسبات آمد"، مضيفةً "نحن نشهد مجازر، ولا نقبل هذه العقلية الذكورية للدولة. قصة روجافا هي قصة الشعوب الأممية. لا نقبل فرضيات القوى المهيمنة. روجافا هي المقاومة، حيث دافع الشعب هناك عن ثقافته ومدنه. سنواصل حماية مكتسباتنا، وسنواصل بناء أرضية ديمقراطية حرة بتعددية. نريد حلاً ديمقراطياً وسلمياً، وسنظل إلى جانب النساء المقاومات. نوجّه رسالتنا إلى من يجرون لقاءات مع السيد أوجلان: أوقفوا هذه الألاعيب القذرة في روجافا، فهذه المخططات ستقودكم إلى الظلام".
تحدثت صالحـة آياتا باسم الفنانات الكرديات، مؤكدة أن الحياة المشتركة في روجافا تتعرض للاستهداف "لقد تم بناء حياة متعددة الثقافات واللغات، وهي نموذج يحتذي به العالم، لكنها الآن مستهدفة من العقلية الذكورية المنكرة. الكرد وبقية الشعوب لا يقبلون النهج الأحادي المفروض عليهم".
"الهدف هو تدمير حرية المرأة"
لفتت الرئيسة المشتركة لفرع آمد في جمعية المحامين من أجل الحرية (ÖHD)، زينب كرايلان، إلى ارتكاب جرائم حرب في روجافا، قائلة "لقد بدأ هجوم يستهدف كردستان على شكل محاولة احتلال. إن مكتسبات النساء اللواتي قاومن ضد داعش باتت في مرمى الاستهداف، وكذلك حرية المرأة. هذه الهجمات تتجاهل القانون الدولي، ومن الضروري أن يتحرك القانون الدولي بشكل عاجل. يجب أن تتوقف الهجمات على روجافا فوراً، وأن يُفتح تحقيق فعّال، وأن تُتخذ إجراءات عاجلة وملموسة. روجافا هي مكان بُنيت فيه حياة حرة، متساوية وكريمة. ألف تحية للمقاومين".
وأكدت الرئيسة المشتركة لـ جمعية الدراسات الإسلامية في موزوبوتاميا، بيرفا أونال، أن ما يحدث في روجافا هو أعمال لا إنسانية، مشيرة إلى أن "من يستغل الدين الإسلامي، في إشعال الحروب هم أعداء الإسلام".
من جهتها أكدت العضوة في حركة المرأة الحرة، أيلا أكات آتا، أن قلوب النساء تحتضن مقاومة نساء روجافا، وقالت "منذ عام 2011 شهدت سوريا تغييرات كبيرة بقيادة الكرد. انتقلنا من مرحلة لم يكن للكرد فيها أي وضع قانوني إلى مرحلة بناء الحياة المشتركة. هناك حقيقة اسمها روجافا أصبحت على أجندة العالم، حيث بنت الشعوب حياة مشتركة. القوى المهيمنة رأت في ذلك تهديداً، فدفعت بداعش إلى الواجهة بربطات عنق. النساء يعرفن هذه العقلية جيداً. هذه الجماعات البربرية التي تخشى زغاريد النساء الكرديات أُطلقت من قبل القوى المهيمنة. الذين ألقوا بجسد دنيز جيا من المباني سيواجهون مقاومة المرأة الكردية".