مؤتمر ستار يطلق حملةً للمطالبة بالإفراج عن الأسرى وكشف مصير المفقودين

مؤتمر ستار يطلق حملةً لجمع التواقيع للمطالبة بالإفراج عن الأسرى وكشف مصير المفقودين، وسط اتهامات للحكومة السورية المؤقتة بالمماطلة في بدء عملية تبادل الأسرى.

مركز الأخبار ـ رداً على المماطلة المستمرة من قبل الحكومة السورية المؤقتة في البدء بعملية تبادل الأسرى، أطلق مؤتمر ستار في روج آفا حملة للمطالبة بإطلاق سراحهم، وكذلك الكشف عن مصير المفقودين.

أطلقت الحملة اليوم الخميس 12 آذار/مارس، وتشمل جمع التواقيع، وستستمر بحسب المؤتمر حتى 17 آذار/مارس الجاري.

ويمكن المشاركة في الحملة عبر الرابط petition_kongra_star الذي أعلن عنه المؤتمر في بيانه، والذي أكد فيه التنسيق مع التنظيمات النسائية، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والاتحادات، وعوائل الأسرى والمفقودين، من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن هذه الحملة تأتي من أجل "نقل معاناة أهالي الأسرى والمفقودين" إلى الرأي العام العالمي وإلى المؤسسات الدولية المعنية بالشأن السوري، وكذلك لوضع "العالم أمام حقيقة الانتهاكات الصارخة التي تطال أبناء شعبنا في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وصولاً إلى دير حافر والطبقة والرقة".

وذكر مؤتمر ستار أن الهجمات التي قامت بها الحكومة المؤقتة "لم تكن مجرد عمل عسكري، بل غدراً ممنهجاً والتفافاً على الاتفاقيات المبرمة مع قوات سوريا الديمقراطية، وخرقاً لكل المواثيق التي كان يُفترض بها حقن الدماء وضمان حد أدنى من الاستقرار".

وأكد أن الهجمات التي طالت المنطقة بداية العام الجاري حوّلت المناطق الآمنة إلى ساحات للتنكيل والبطش، مضيفاً أن "هذا التصعيد العسكري الغاشم قد انحدر إلى مستوى جرائم الحرب والإعدامات الميدانية الموثقة، مخلفاً وراءه مأساة إنسانية كبرى، وعوائل لا تزال تجهل مصير أبنائها، تائهة بين لوعة الفقد وقسوة الانتظار، في ظل استمرار التعتيم الممنهج وتجاهل صرخات الأمهات اللواتي يخرجن يومياً في مسيرات تطالب بالحقيقة".

ووصف البيان ملف الأسرى والمفقودين بأنه "الجرح النازف في قلب المجتمع السوري"، لا سيما أن الأعداد الضئيلة التي تم الإفراج عنها لا تُذكر مقارنة بآلاف المغيبين قسراً في سجون الحكومة المؤقتة"، ما يشكل بحسب البيان تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، وخرقاً لجميع القوانين والأعراف الدولية.

وشدد البيان على أنه "انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية تجاه دماء الضحايا ودموع الأمهات، نعلن اليوم إطلاق حملة تواقيع تقودها إرادة النساء والقوى الديمقراطية، لتكون وثيقة قانونية ضاغطة تطالب بضرورة التحرك الدولي الفوري والحازم لإجبار الجهات المعتدية على الكشف العلني والسريع عن مصير جميع المفقودين، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين دون قيد أو شرط، ووقف كافة أشكال التعذيب والانتهاكات الحقوقية التي تُرتكب تحت غطاء العمليات العسكرية".

وأضاف "نؤكد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للوقوف على جرائم الإعدامات الميدانية وتوثيق كافة الانتهاكات المرتكبة، كخطوة أساسية لا غنى عنها لإرساء قواعد العدالة الانتقالية ومحاسبة الجناة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب ووضع حد للممارسات التعسفية التي تتبعها القوات التابعة للحكومة الانتقالية".

ووصف البيان الحملة بأنها "صرخة قانونية وإنسانية" مدعومة بإرادة شعبية، مشيراً إلى أنه سيتم تسليمها رسمياً بكافة تواقيعها إلى "الجهات الدولية المختصة بالشأن السوري، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، والمجلس الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة حقوق الإنسان، واللجنة الأوروبية لمنع التعذيب".

واختتم بيان مؤتمر ستار بالتشديد على أن مسؤولية ملف الأسرى لا تقبل المماطلة "نضع ملف الأسرى والمفقودين كأولوية قصوى لا تقبل التأجيل أو المقايضة، ونعاهد شعبنا بأن تظل هذه القضية في صدارة نضالنا حتى تحقيق العدالة الشاملة، وفاءً لكرامة الإنسان السوري وحقه الأصيل في الحياة والحرية والإنصاف".