مؤتمر ستار يعلن الاستنفار النضالي استعداداً ليوم التحرك العالمي
أعلن مؤتمر ستار عن حالة استنفار نضالي شاملة، استجابةً لنداء حملة "نساء يدافعن عن روج آفا"، داعياً إلى المشاركة الواسعة في يوم التحرك العالمي المقرر في 31 كانون الثاني/يناير الجاري، وذلك دفاعاً عن مكتسبات ثورة المرأة وصوناً لمسيرتها التحررية.
مركز الاخبار ـ أكد مؤتمر ستار في بيانه أن ثورة روج آفا تمثل ولادة جديدة للهوية الإنسانية، وتجسيداً لشعار "Jin Jiyan Azadî"، مشيراً إلى أن الهجمات التي تتعرض لها المنطقة تهدف إلى تقويض النموذج الديمقراطي القائم على تحرر المرأة.
أصدر مؤتمر ستار اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير، بياناً جاء فيه "استجابةً لنداء حملة 'نساء يدافعن عن روج آفا'، ومن خنادق المقاومة التي تعمدت بالدم والإرادة، ومن الساحات التي صدحت فيها أولى صرخات الحرية، نعلن نحن في مؤتمر ستار استنفارنا النضالي التام تلبيةً لنداء يوم التحرك العالمي في 31 كانون الثاني 2026 للحفاظ على مكتسبات ثورة المرأة، إننا لا نخاطب العالم اليوم بلغة الاستجداء، بل بلغة الحقيقة التي صاغتها تضحيات رفيقاتنا في وحدات حماية المرأة (YPJ) وقوات حماية الشعب".
وأكد البيان أن ثورة روج آفا لم تكن يوماً مجرد تغيير سياسي، بل هي ولادة ثانية للهوية الإنسانية المسلوبة، وانبعاثٌ كوني لفلسفة "Jin, Jiyan, Azadî" التي باتت كابوساً يؤرق الأنظمة الذكورية المستبدة "إن ما تشهده مناطقنا اليوم من هجمات بربرية تقودها تحالفات الظلام، من فصائل تابعة للحكومة الانتقالية في دمشق، ومن بقايا فكر داعش والقوى الشوفينية، ليس إلا محاولة يائسة لوأد النموذج الديمقراطي الذي أثبت للعالم أن تحرر المجتمع يبدأ حصراً بتحرر المرأة".
وأشار البيان إلى أنهم "يستهدفون ضفائر المقاتلات ظناً منهم أنهم يقصون جذور ثورتنا، لكنهم بجهلهم لا يدركون أن كل خصلة شعر قطعت قد تحولت إلى عهدٍ أبديّ يربطنا بالأرض، وأن الغدر الذي يمارسونه بحق رائداتنا لا يزيدنا إلا إصراراً على تدمير قلاع نظامهم الأبوي المتهاوي، إن هذه الضفائر التي يعرضونها كغنائم هي وسام شرفٍ على صدر الإنسانية، وصمة عارٍ تلاحق صمت المجتمع الدولي الذي يشاهد إبادة الطليعة النسوية في القرن الحادي والعشرين دون حراك".
وأكد المؤتمر أنه باسم كل امرأة كردية وعربية وأرمنية وآشورية وسريانية صهرت هويتها في بوتقة العيش المشترك "نعلن للعالم أجمع أن 31 كانون الثاني سيكون يوماً لرفع وتيرة النضال الأممي، إننا ندعو كافة الحركات النسوية والقوى الديمقراطية في العالم لتحويل الساحات إلى ميادين للمقاومة الفكرية والجسدية، فالدفاع عن روج آفا اليوم هو الدفاع عن حق المرأة في الوجود، وهو السد المنيع الذي يمنع تمدد الإرهاب الفاشي إلى بيوتكم ومدنكم، إننا في مؤتمر ستار نجدد عهدنا للشهيدات وللقائد أوجلان بأننا لن نتراجع خطوة واحدة عن مكتسباتنا، فالثورة التي سُقيت بدماء هفرين وصالحة ودنيز هي ثورة عصية على الانكسار، وستبقى صرختنا تزلزل عروش الطغاة حتى يتحقق النصر المؤزر".
وشدد البيان في ختامه على أنه "على الأعداء أن يعلموا جيداً أننا لا نهاب الموت، لأننا بالمقاومة وجدنا معنى الحياة، وأن كل محاولة لكسر إرادتنا ستنبت آلافاً من المقاتلات والمؤطرات اللواتي سيحملن الراية إلى الأبد، فليكن 31 كانون الثاني صرخةً مدويةً توحد قلوبنا في خندق واحد ضد العبودية، ولنجعل من إرادتنا المشتركة قوةً لا تُقهر تصون كرامة المرأة وتحمي ثورتها العالمية".