مؤتمر ستار: هجوم الإبادة على روج آفا يُنفذ بموافقة دولية

للشعب الكردي وروج آفا باع طويل في مقاومة ودحض التطرف والجماعات المسلحة خاصة تلك التي تخشى النساء، لذلك يتعرضان لهجمات ممنهجة أمام مرأى العالم والتحالف الدولي الذي لطالما كان شريك في القضاء على داعش إلى جانب الكرد.

مركز الأخبار ـ مثّلت روج آفا نموذجاً مقلقاً للقوى الإقليمية والعالمية لأنها قضت على أخطر التنظيمات المتطرفة، واحتوت النازحين الذين عانوا الويلات من هجمات داعش، وسطرت العديد من الانتصارات على الساحة المحلية والعالمية.

انتقد مؤتمر ستار في بيان وجهه اليوم الخميس 22كانون الثاني/يناير، إلى الرأي العام هجوم الإبادة الجماعية على روج آفا، مؤكداً أنه يُنفذ بموافقة دولية "بمخططات أردوغان، شنت جماعة "العمشات" و"الحمزات" و"السلطان مراد" و"نور الدين الزنكي"، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالدولة التركية، هجوماً وحشياً على كوباني عام 2014 تحت اسم داعش، وبفضل مقاومة منقطعة النظير، تحررت مدينة كوباني من هذه الجماعات في 26 كانون الثاني 2014".

وأكد البيان أن مرتزقة الاحتلال التركي نفسها تعاود مهاجمة مدينة كوباني، في سياق هجماتها على روج آفا، في محاولة لتكرار التاريخ "قُطعت الكهرباء والماء والإنترنت عن كوباني، ما يُعدّ مؤشراً على استعدادها لهجوم كبير، ويجري العمل على منع وصول المعلومات إلى الرأي العام"، مشدداً على أنه يجب أن تستمر المقاومة التي انطلقت بروح موحدة بنفس القوة "مرتزقة الاحتلال التركي لا تلتزم بوقف إطلاق النار، وتواصل هجماتها ويُشكّل الحصار المفروض على كوباني أساساً لهجوم كبير".

وأوضح مؤتمر ستار في بيانه أنه "هناك أيضاً هجوم إبادة جماعية على مدينة الحسكة، حيث تسعى الجماعات المسلحة إلى إبادة شعبنا فيها، ففي حي غويران، حيث يوجد سجنان يحتجز فيهما نحو ستة آلاف عنصر من داعش، يسعى جهاديو هيئة تحرير الشام إلى فتح أبوابهما وإطلاق سراحهم، بحسب التهديدات التي يطلقونها يومياً عبر وسائل الإعلام، ونرى على أرض الواقع أنهم قد أتموا جميع استعداداتهم العسكرية وفقاً لذلك".

وحذر البيان من إطلاق سراح داعش من هذه السجون "سيكون كارثة عظيمة على سكان الحسكة وسائر الشعوب، جميع من في هذه السجون من كبار الرتب وموالين لداعش".

ولفت البيان إلى أن "المجتمع الدولي لا يتذكر، ففي عام ٢٠١٤، أنقذ مقاتلو وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة مسيحيين كانوا محاصرين داخل كنيسة، لكن اليوم، يواجه شعب روج آفا إبادة جماعية كبرى، كما أن سكان الحسكة المحليين معرضون لخطر الإبادة الجسدية والثقافية، فإذا أُطلق سراح داعش من هذه السجون، فلن ينجو أحد من العواقب".

حمّل المؤتمر القوى الدولية مسؤولية هذا الوضع منذ البداية "حتى في هذه الساعات التي يُزعم فيها وجود وقف لإطلاق النار، تستمر هذه الهجمات بلا هوادة، رداً على ذلك، نناشد الإنسانية جمعاء، ومؤسسات ومنظمات العالم، وكردستان، بشكل عاجل، إذا لم نرفع أصواتنا اليوم، فستلتهم هذه النيران الجميع".

وأكد أن "هذه الهجمات على شعبنا أسفرت حتى الآن عن استهداف المدنيين، ونهب مساكنهم، وسرقة مواردهم، كما أن الجماعات المسلحة التي تتبع عقلية الدولة التركية تُخضع النساء الأسيرات لمعاملة لا إنسانية".

وانتقد مؤتمر ستار من خلال البيان الهجمات التي تُشنّ على النساء "النساء اللواتي وقعن في قبضة الجماعات المسلحة، والمعاملة التي يتلقينها، تُظهر لنا مرةً أخرى ضرورةَ التكاتف في المقاومة بكلّ قوتنا، من أجل الثأر لهؤلاء النساء المقاومات، لقد شهد التاريخ مقاومة وحدات حماية المرأة ضدّ المتطرفين الذين يدفعون البشرية إلى الهلاك".

وأوضح مؤتمر ستار أن الجماعات المسلحة تُهاجم المنطقة بدعمٍ من قوى دولية "من خلال هذه الصور التي تمّ تداولها، كشفوا عن جبنهم وضعفهم، ولكن ليعلم الجميع أنّ روح الانتقام لن تفارق النساء أبداً، بهذه الأفعال، نعلم أنّ الهجوم يسعى للنيل من كرامة جميع النساء، لذلك، فلنوحّد قوانا، ولتكون روج آفا نهاية للجماعات المسلحة، اليوم هو يومُ توحيد قلوبنا وعقولنا، لكل امرأة أو لكل طفل على طريق النزوح أُجبر على مواجهة حياة صعبة في ظل هذا البرد والظلام، دعونا نوحد قوتنا للانتقام من التغير الديموغرافي، ومن الإبادة الجسدية والثقافية".