موجة اعتقالات واسعة في إيران مع تصاعد التوترات الأمنية والحرب

أعلنت السلطات الأمنية والقضائية اعتقال عدد من المواطنين، إلى جانب مقتل مواطن واحد في اشتباك مسلح مع قوات الأمن بمدينة سنه، وذلك في وقت تزايدت فيه المخاوف من اتساع نطاق التوترات الأمنية.

مركز الأخبار ـ تشهد الساحة الإيرانية تطورات متسارعة تعكس حجم التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها البلاد، وفي ظل هذه الأجواء تتوالى التقارير التي ترصد تحركات السلطات وإجراءاتها في مختلف المدن، ما يسلّط الضوء على حالة عدم الاستقرار التي تتعمق يوماً بعد آخر.

مع تواصل الحرب، أفادت وسائل إعلام محلية بحدوث موجة واسعة من الاعتقالات في عدد من المدن الإيرانية، ووفقاً للتقارير المنشورة، تم توقيف مواطنين في مدينة إيلختشي، واعتقال امرأة في بندر عباس، كما أعلن المدعي العام في رباط كريم عن توقيف شخص بتهمة نشر مقطع فيديو لهجوم على مصنع "صباباتری" وإبدائه الفرح بذلك.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية في مدينة خوزستان عن اعتقال 138 شخصاً بزعم ارتباطهم بشبكات خارج البلاد، كما وردت تقارير أخرى عن اعتقال شخصين في نائين، و10 مواطنين في تبريز، و54 آخرين في مدن طهران، جيلان، كرماشان، على خلفية قضايا مرتبطة بالحرب.

وتأتي هذه الاعتقالات الواسعة في ظل تصاعد الأزمة، بينما كانت منظمات حقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية، قد أعربت سابقاً عن قلقها من الاعتقالات الجماعية المبنية على تهم أمنية، ومن غياب الشفافية في الإجراءات القضائية مطالبة باحترام حقوق المتهمين.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر حقوقية بمقتل مواطن إثر إطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن في مدينة سنه، حيث أصيب أثناء وجوده في السيارة برفقة والديه على طريق قليان، قبل أن يتوفي متأثراً بإصابته برصاصتين.

وخلال الأيام الأخيرة، تكررت التقارير حول مقتل مدنيين نتيجة إطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن في عدة مدن، خصوصاً في كردستان.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاشتباكات الأمنية خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع تزايد التوترات العسكرية والأجواء الحربية في البلاد، وهو مسار يرى مراقبون أنه قد يطال شرائح واسعة من المواطنين.

وفي خضم ذلك، تعيش عائلات المعتقلين حالة من القلق بسبب غياب المعلومات حول مصير ذويهم، بينما تضطر عائلات القتلى إلى دفن أبنائها بصمت تحت وطأة التهديد والخوف.