مقتل غزلان مولان في إقليم كردستان يثير انتقادات لرفض مستشفيات علاجها
أعاد مقتل المقاتلة الكردية من شرق كردستان غزال مولان في إقليم كردستان، تسليط الضوء على ملف استهداف المعارضين الكرد خارج حدود البلاد، كما تواجه مستشفيات إقليم كردستان موجة تنديد واسعة، بعد رفضها استقبال المقاتلة وتقديم العلاج اللازم لها.
مركز الأخبار ـ أثار مقتل المعارضة الكردية من شرق كردستان غزال مولان في إقليم كردستان، موجة غضب وتفاعل في الأوساط الحقوقية والإعلامية الكردية، لليوم الثالث على التوالي، ولاسيما بعد إعلان منظمة حقوق الإنسان أنها توفيت متأثرة بجروحها عقب إصابتها في هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة استهدف مخيم سورداش في إقليم كردستان.
وفق ما أوردته المنظمة الحقوقية، فإن الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل يُنسب إلى إيران، واستهدف موقعاً تابعاً للمخيم؛ أدى إلى إصابة غزال مولان بجروح خطيرة أودت بحياتها لاحقاً، كما أسفر الهجوم الذي اعتبر انتهاكاً للهدنة، عن إصابة شخصين آخرين.
وقد أصدر عدد كبير من المثقفين والفنانين والنشطاء المدنيين في كردستان بياناً شديد اللهجة، أدان فيه مقتلها، مشيرين إلى أنها أصيبت بجروح خطيرة إثر قصف استهدف موقعاً مدنياً قرب حدود محافظة السليمانية، ورفض عدد من المستشفيات استقبالها وتقديم العلاج اللازم، مما يُعد بحسب البيان "خرقاً للأخلاقيات الطبية والقوانين الإنسانية".
وطالب الموقعون على البيان السلطات القضائية في السليمانية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة الجهات المقصرة، مع إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق.
كما عبّر البيان عن استياء واسع من تبريرات بعض المؤسسات الصحية، مؤكداً أن الحالات الناتجة عن القصف والحروب يجب التعامل معها بشكل إنساني عاجل، دون أي تمييز.
في المقابل، لم تنكر وزارة الصحة في إقليم كردستان الواقعة، وأوضحت في بيان رسمي بياناً أنه "بعد تحويل المريضة غزال مولان من مستشفى شورش، التابع لمديرية صحة البيشمركة إلى مستشفى بخشين في القطاع الخاص، لم تُجرَ الإجراءات الطبية اللازمة ولم يتم قبولها في المستشفى، ما أدى إلى وفاتها لاحقاً".
وأكدت الوزارة أنها كانت على تواصل مباشر مع مديرية صحة السليمانية، وأنه "بناءً على شكوى رسمية واستناداً إلى قانون حقوق المرضى رقم 4 لسنة 2020، وتعليمات التحقيق رقم 16 لسنة 2022، تم توجيه الجهات المختصة لفتح تحقيق شامل في الحادثة، لكشف جميع ملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين".
كذلك ندد مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في مدينة كوباني في روج آفا باستهداف المخيمات في إقليم كردستان، مطالباً بفتح تحقيق في ملابسات مقتل المقاتلة غزالة مولان.
وأعتبر المجلس في بيانه أن الهجوم يأتي في سياق استهداف الشعب الكردي، واصفاً عدم إسعاف المقاتلة الكردية بـ "التصرف غير الإنساني".
ودعا البيان إلى تعزيز وحدة الصف الكردي في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أهمية التكاتف للدفاع عن الهوية والوجود، مطالباً حكومة إقليم كردستان وإدارة السليمانية، وخصوصاً الاتحاد الوطني الكردستاني، بفتح تحقيق في ملابسات الحادثة، ومحاسبة إدارة المستشفى، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام.
كما أصدرت منصة اتحاد المرأة الكردية بياناً مكتوباً بشأن الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان، مشيرةً إلى أنها كانت موجهة ضد النساء والشعب الكردي، وكذلك ضد النضال من أجل الحرية.
وجاء في البيان "بصفتنا منصة اتحاد المرأة الكردية، ندين بشدة موجة الهجمات التي شنها النظام الإيراني في 14 أبريل/نيسان. في هذه الهجمات، فقدت المدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة غزال مولان حياتها".
وأضاف البيان أن النظام الإيراني دأب على انتهاج سياسات القمع والعنف ضد النساء والشعب الكردي، مؤكداً أن "هذه الهجمات ليست عسكرية فحسب، بل تحمل أيضاً أبعاداً سياسية وأيديولوجية، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب، ومع ذلك، ورغم قمع الدولة وممارساتها المعادية للديمقراطية، تواصل النساء نضالهن من أجل الحرية والحياة الكريمة".
وشدد البيان على أن قصف المدنيين لن يوقف نضال الشعب الكردي من أجل الحرية "تستمر مقاومة الشعب في جميع أنحاء كردستان في مواجهة هذه الهجمات، وفي الوقت نفسه، نؤكد مجدداً أننا سنكثف نضالنا ضد العنف الممنهج، والاعتداءات على وحدة المرأة الكردية، واستهداف الإنجازات الاجتماعية".